أمين بنكيران مدير مكتب جهة مراكش آسفي
انطلقت الدورة الثالثة للملتقى الروحي لمولاي علي الشريف دفين مراكش، اليوم السبت 21 أكتوبر 2023 في إطار دينامية التمكين من تجذير أصول المعرفة الصوفية التي ظلت مسلكا للوجود العرفاني وإظهارها بالمملكة الشريفة ،
ويتغيى هذا الملتقى الدولي، المنظم، على مدى يومين، بمبادرة من مؤسسة مولاي علي الشريف دفين مراكش، وبشراكة مع جامعة القاضي عياض وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، والمديرية الجهوية للثقافة بجهة مراكش – آسفي، والاتحاد العربي الافريقي للثقافة والتنمية بالسنغال، و بمشاركة علماء ومشايخ من بلدان إفريقية وأساتذة جامعيين وخبراء وباحثين متخصصين، الى تسليط الضوء على الذاكرة الصوفية بالمملكة المغربية، وصيرورتها التاريخية. ثم خدمة قضايا تراثنا وخصوصا الهوية الروحية للمملكة المغربية الشريفة، وإسهاما في إبراز مقوماتها الأخلاقية الأصيلة ، فقد تضمن البلاغ الصحافي المصاحب للدورة الثالثة من هذا الملتقى الروحي الدولي خصوصؤته وراهنيته التي تأني ” في إطار السنة المباركة التي دأبت عليها المؤسسة لتنظيم الملتقى الروحي الدولي لمولاي علي الشريف دفين مراكش ؛ و انطلاقا من رمزيته العظيمة القدر والمقدار والتي تعتبر من الأسانيد المتأصلة في المغرب، والمتعددة الأبعاد والتي تجسد الخصوصية الروحية المغربية الغنية بمختلف عناصرها الدينية والثقافية
التاريخية.

ويشكل موضوع ” قيم التصوف السني المغربي، وامتدادها الروحي عالميا، تعلق بوجد أو وسيلة لتواجد”، محور الملتقى الروحي الدولي الثالث لمولاي علي الشريف دفين مراكش- باب هيلانة، الذي سيجري تنظيمه، يومي 21 و22 أكتوبر الجاري بمتحف محمد السادس لحضارة الماء بالمدينة الحمراء.
كما يهدف هذا الملتقى، المنظم بمبادرة من مؤسسة مولاي علي الشريف دفين مراكش إلى إبراز مرتكزات الهوية الروحية والثقافية الأصيلة للمملكة، والعمل على ترسيخها ونشرها وطنيا ودوليا.
وقد تم تنظيمه بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف، بمشاركة علماء ومشايخ من بلدان إفريقية وأساتذة جامعيين وخبراء وباحثين متخصصين، سعيا وراء تسليط الضوء على الذاكرة الصوفية بالمملكة المغربية، وصيرورتها التاريخية.
ثم يأتي هذا الملتقى، في إطار تفعيل الدبلوماسية الروحية والدينية، التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، رعايته المولوية الشريفة، من أجل التعريف بالمدارس الصوفية المغربية الأصيلة، وإبراز الدور الذي يلعبه التصوف والتطرق الصوفية بالمملكة في مد جسور التواصل الحضاري العالمي وترسيخ أسس الأمن الروحي والمؤاخاة الدينية القائمة على المحبة والتعاون وتوطيد هذه القيم في نفوس الناشئة، من اجل استثمار المرجعية العلمية والتاريخية والتعريف بغنى الثقافة المغربية وخصوصية روافدها الروحية والحضارية، المتجلية آثارها الراسخة في التراكمات التاريخية للدولة العلوية الشريفة، ومنها إشاعة قيم التآخي والسلام، وتقاسمها مع بلدان العالم.
وهو بالمناسبة تتويج لسلسلة من الأنشطة الثقافية التي دأبت مؤسسة مولاي على الشريف دفين مراكش على تنظيمها، تكريسا للقيم العلمية والروحية والحضارية الأصيلة التي أسس لها مولاي علي الشريف، وإبرازا للتعاون الوثيق القائم بين المملكة وباقي الدول الإفريقية، على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والروحية.
