مجهودات القوات المساعدة في تدبير وتأمين الانتخابات التشريعية: حضور ميداني وركيزة للأمن والنظام العام
فاص تيفي
تُشكل الانتخابات التشريعية محطة استحقاق سياسي واجتماعي بارز في المملكة المغربية، تفرض تجنيد أجهزة الدولة لضمان مرور العملية في أقصى درجات النظام والشفافية. وفي هذا السياق، تبرز القوات المساعدة كإحدى الركائز الأساسية للسيادة والأمن الوطني، حيث تضطلع بدور محوري في مواكبة مختلف مراحل العملية الانتخابية بتنسيق وثيق مع السلطات الترابية والمصالح الأمنية الأخرى.
جاهزية واستجابة استباقية
تبدأ مجهودات عناصر القوات المساعدة قبل يوم الاقتراع بأسابيع، حيث تُفرد قيادات القطاعات المختلفة خططاً تنظيميّة محكمة تشمل إطلاق دوريات استباقية لتأمين الحملات الانتخابية واللقاءات الجماهيرية لمختلف الأحزاب المتنافسة، وضمان سيلان الحركة والسير ومنع أي تجمهرات أو مناوشات قد تمس بالنظام العام.
تأمين مراكز ومكاتب التصويت
تتوزع عناصر القوات المساعدة يوم الاقتراع في مختلف العمالات والأقاليم لتغطية الآلاف من مراكز الاقتراع، وتتأكد من:
تأمين المحيط الخارجي: ضمان السكينة والأمن بمدخل ومحيط مراكز التصويت والتصدّي لأي محاولات تأثير أو توتر قد تطرأ.
تنظيم تدفق الناخبين: ضمان السير السلس لعملية دخول وخروج المواطنين في إطار من النظام واحترام التباعد وتنظيم الصفوف.
حماية المنشآت والمستلزمات: حراسة مراكز الاقتراع وتأمين حماية الصناديق والمستلزمات اللوجستية قبل وبعد فرز الأصوات.
المواكبة والتنسيق الترابي
تستند القوات المساعدة في أدائها إلى مرونة انتشارها وتواجدها الواسع في كل من الوسطين الحضري والقروي على حد سواء، مما يجعلها القوة الأقرب إلى رجل السلطة (من قياد وباشوات) لتنفيذ الاستراتيجيات الأمنية الميدانية فوراً. كما تعمل القوات المساعدة جنباً إلى جنب مع الأمن الوطني والدرك الملكي والوقاية المدنية لتعزيز الاستقرار العام والتدخل السريع في حالة وقوع أي طارئ.
التزام بالحياد والمهنية
من أهم مرتكزات عمل القوات المساعدة خلال الاستحقاقات الانتخابية هو الالتزام بالحياد التام والمطلق تجاه جميع الفرقاء السياسيين، متحلية بروح المسؤولية والانضباط، ومقتصرة على فرض القانون وحماية حقوق الناخبين في التعبير عن آرائهم بكل حرية وطمأنينة.
تظل القوات المساعدة عنصر أمان واطمئنان لدى الشارع المغربي، إذ يعكس التزامها وتفاني ميدانياً حرص الدولة المغربية على إنجاح الاستحقاقات الديمقراطية وتثبيت دعائم دولة القانون والمؤسسات.

