بقلم ذ محمد نخال
وأنا ألملم جراح فؤادي
قد حرّرتُ قلبا كان من التّعساء
رضاك اليوم أصبح من الأوهام
وجَفاك قاومتُه بكل كبرياء
وهبتكِ حبا جارفا بكل مشاعري
عشتِ مدللةً في نعيمه بكل رخاء
سلبتِ النوم من عيوني
وهيامي بك قابلتيه بكل جفاء
واليوم أنا سابح في بحر ندمي
أرقب بزوغ فجر تصفو فيه السماء
أنا الفقير إلى الهوى مكسورٌ متعب
وما بي قوةُ مقاتلٍ في داحِس والغَبراء
ما أنا بجميل بن مَعمَر
ما أنا بعنترة العبْسي حاكمُ البيداء
ما أنا برُوميو سيّد العاشقين
ولا أنا دونْكِشوط في حرب طواحين الهواء
أنهار أحزاني جارفة
ومراكبي تائهة مزّقتْ أشرعتَها الأنواء
ما تطلبين يفوق قُدرتي
وأنا الفقير بقلب لا يملكه إلا التّعساء
ما عاد في حدائق فؤادي أزهار متفتحة
وما عاد بيدي أكاليل ورودٍ فيْحاء
يا حسرةَ فؤاد أصابه الوَهن
ويا ويْح مُهجة استوطنها غَمّ وبلاء
ستندمين على حب ما جاد به زمان
حبٌّ أنبتَ الرياحين في الرّمضاء
ارحلي من دنياي فقد دفنتُ ذكرياك
وقبرك مابكتْ عليه ولا ناحتْ نساء
مازاره عشاقٌ ولا خُضِّب بالحناء
ما قصَدَ مزاره أهل عشقٍ
ولا تمسَّحت بأحجاره عانِس عذراء
لن تغرد بعد اليوم بلابل في ساحة عشقك
وقد هجرتْ أوكارها فهي اليوم خلاء
تأكدي أنك أضعتِ شحرورا في الهوى
وقلبكِ اليوم من المتعة فارغ هواء
