مرحبا بالسيد ديفيد شنكر، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، في عيون الساقية الحمراء المغربية …
جريدة فاص
يعتبر السيد دفيد شنكر أول مسؤول أمريكي كبير يزور الصحراء المغربية … وهي بكل المقاييس زيارة تاريخية لها طعم خاص، لاسيما وأنها تأتي في أعقاب الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على صحرائنا، وتأتي في أعقاب زيارة نفس المسؤول الأمريكي للعاصمة الجزائرية حيث أكد من هنالك موقف بلاده أن لا تراجع عن القرارات المتخذ، وأنه لا حل ل “موضوع الصحراء” خارج إطار المقترح الذي تدعو إليه المملكة المغربية …
لا شك أن هذه الزيارة ستكون فرصة لتتجدد أمام ضيفنا والوفد المرافق له، الحقيقة الناصعة بأنه على أرض العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية، كما بالداخلة والسمارة وبوجدور وطرفاية، تتجسد ديناميكية دولة وطنية تمتلك مشروعا تنمويا يساهم فيه مواطنوها، وتوفر لهم بنيات أساسية حديثة ومتكاملة توفر الإدماج الاقتصادي والاجتماعي لأبناء الوطن هنالك، وتضع أمامهم إطارا مؤسساتيا لمساهمة كل التيارات في الحياة العامة وفي تدبير الشأن العام، الوطني والجهوي والمحلي، عبر مسار ديمقراطي مستمر منذ استرجاع المغرب لصحرائه … وفي نفس الوقت، سيظهر لضيوفنا الكرام، الفرق المهول بين هذه الحقيقة المغربية وبين حقيقة مخيفة أخرى تجسدها مخيمات ذل و هوان فرض فيها على إخواننا وأخواتنا، وشيوخ قبائلنا الصحراوية، العيش وهم محتجزون بشكل قسري لا يسمح لهم بحرية التنقل، فيما “يناضل” البعض باسمهم وبمعاناتهم زورا وكذبا من أجل قضية وهمية…
ويحق لنا أن نعتز ونفتخر بقيادة جلالة الملك أعزه الله، وما يميز قرارات جلالته من غيرة وطنية، وحكمة سياسية، وبعد نظر استراتيجي في كل خطواته لتدبير الدفاع عن قضيتنا الوطنية…
منقول


