كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن روسيا أبلغت المغرب مسبقاً بعزمها معارضة مشروع القرار الأمريكي المتعلق بقضية الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن، مؤكداً أن لجوء موسكو إلى استخدام حق النقض (الفيتو) لم يكن مفاجئاً للرباط.
وأوضح بوريطة، خلال حوار بثته القناة الثانية مساء السبت، أن المغرب كان على اطلاع مسبق على الموقف الروسي، مشيراً إلى أن الاتصالات والمباحثات المكثفة بين البلدين مكنت المملكة من الاستعداد لهذا الاحتمال، والتعامل معه وفق مقاربة تستحضر التوجيهات الملكية.
وأضاف الوزير أن المغرب كان أمام مسارين استراتيجيين؛ أولهما العمل على تفادي الفيتو الروسي عبر التفاعل مع المطالب التي طرحتها موسكو، وثانيهما اعتبار هذا الموقف فرصة لإعادة النظر في الأسس التي يجري وفقها تدبير ملف الصحراء المغربية داخل الأمم المتحدة، بما في ذلك اختصاصات مجلس الأمن وطبيعة المهام الموكولة إلى بعثة المينورسو.
وأكد رئيس الدبلوماسية المغربية أن المملكة تمسكت بمبدأ أساسي يتمثل في ضرورة التوصل إلى قرار واضح وحاسم، يستند إلى القرار رقم 2797، ويضبط بصورة دقيقة الإطار الذي تتحرك ضمنه الأمم المتحدة، والأطراف المعنية بالمفاوضات، فضلاً عن تناول الوضع الإنساني بمخيمات تندوف.
واعتبر بوريطة أن استخدام روسيا للفيتو، رغم ما يمثله من عائق أمام تمرير مشروع القرار، أتاح في المقابل فتح نقاش أعمق بشأن قواعد تدبير النزاع داخل المنظومة الأممية، والآليات التي ظلت تؤثر في مسار التسوية وتحد من إحراز تقدم ملموس.
