عبد اللطيف شعباني
تهدف رياضة البادمنتون، المعروفة بالريشة الطائرة، إلى تعزيز حضورها داخل المشهد الرياضي المغربي، رغم محدودية انتشارها مقارنة بالرياضات الأكثر شعبية، وما تواجهه من تحديات تنظيمية ومؤسساتية.
ورغم هذه الإكراهات، استطاع اللاعبون المغاربة تسجيل حضور في المنافسات الإفريقية، وتحقيق نتائج مشجعة، من بينها ميداليات قارية، تعكس وجود مؤهلات واعدة تستحق الدعم والتطوير.
فقد سبق للمغرب أن سجل حضوره في بطولة إفريقيا للبادمنتون، حيث أحرزت اللاعبة المغربية رجاء رشدي عباس ميدالية برونزية في منافسات الزوجي المختلط خلال نسخة سنة 2006 بالجزائر، وهو إنجاز يظل من المحطات البارزة في تاريخ المشاركة المغربية.
كما عرف المنتخب المغربي مشاركات في منافسات دولية، من بينها كأس سوديرمان، وهي بطولة عالمية للمنتخبات المختلطة، ما يعكس أن المغرب ليس غائباً تماماً عن المشهد الدولي لهذه الرياضة.
ويبقى النهوض بهذه الرياضة رهيناً بتوسيع قاعدة الممارسين، وتشجيع الأندية، وتطوير التكوين، فضلاً عن توفير الاستقرار الإداري والمؤسساتي.
وبين طموح تحقيق الريادة الإفريقية والحلم بالوصول إلى منصات التتويج العالمية، تظل البادمنتون المغربية في حاجة إلى استراتيجية واضحة تمنحها المكانة التي تستحقها.
فالنهوض برياضة البادمنتون في المغرب إذن يقتضي رؤية متكاملة تتجاوز حدود المشاركة في البطولات، من خلال توسيع قاعدة الممارسين، وتشجيع تأسيس الأندية والجمعيات، وإدماج هذه الرياضة في المؤسسات التعليمية والجامعية، إلى جانب الاستثمار في تكوين المدربين والحكام واكتشاف المواهب الشابة.
كما يبقى تجاوز الخلافات المؤسساتية واستعادة الاستقرار في العلاقة مع الهيئات الرياضية الدولية من الأولويات الضرورية لفتح آفاق جديدة أمام اللاعبين المغاربة.
وفي المحصلة، فإن البادمنتون المغربي يقف اليوم أمام مفترق طرق؛ فبين مؤهلات بشرية قادرة على تحقيق نتائج إيجابية، وإكراهات تنظيمية تحد من تطور الممارسة، تظل الآمال معلقة على مرحلة جديدة تعيد لهذه الرياضة مكانتها، وتمكنها من الانتقال من حضور محدود قارياً إلى منافسة حقيقية على الألقاب الإفريقية، ثم البحث عن موطئ قدم في الساحة العالمية.
