متابعة زين الدين بواح
تشهد مدرسة “الشهداء” الابتدائية بمدينة الدشيرة الجهادية، التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بإنزكان أيت ملول، حالة من القلق والترقب جراء التوقف المفاجئ لأشغال بناء قاعات مخصصة للتعليم الأولي، وهو المشروع الذي تحوّل من مبادرة لتعزيز العرض التربوي بالمنطقة إلى مصدر خطر دائم يهدد سلامة التلاميذ ويُربك الحياة المدرسية داخل المؤسسة.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى شهر فبراير الماضي، عندما أطلق المقاول المكلف بالمشروع الأشغال الميدانية عبر حفر أساسات البناء ونقل كميات كبيرة من مواد البناء وتكديسها وسط ساحة المدرسة، إلى جانب ترك كومات من الأنقاض والمخلفات أمام الباب الرئيسي، قبل أن تتوقف الأشغال بشكل كلي ومفاجئ، مخلفة ورائها ورشاً مهجوراً بشكل خطرا على سلامة المتمدرسين.
وأمام هذا الوضع، عبرت إدارة المؤسسة عن تذمرها الشديد من تراكم هذه المواد التي باتت تشكل تهديداً مباشراً لأرواح أطفال في عمر الزهور، خاصة خلال أوقات الاستراحة والدخول والخروج، مما يرفع من احتمالية وقوع حوادث خطيرة في ظل غياب أي سياج أو حواجز وقائية تعزل منطقة الورش عن حركة التلاميذ.
وفي محاولة لتدارك الأمر، تواصلت إدارة المدرسة مع المقاول للوقوف على أسباب هذا التعطيل، حيث أرجع توقفه إلى عدم حصول الورش على التراخيص اللازمة، غير أن هذا المبرر سرعان ما سقط أمام موقف بلدية الدشيرة الجهادية التي فنّدت هذه الادعاءات، مؤكدة عدم وجود أي عائق يمنع استكمال البناء حيث حصل الورش على رخصته، مما يطرح علامات استفهام حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التماطل.
من جانبها، تنصلت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بإنزكان أيت ملول من مسؤوليتها المباشرة عن الورش، موضحة أنها ليست الجهة صاحبة الصفقة، وأن المشروع يقع تحت المسؤولية المباشرة لعمالة إقليم إنزكان أيت ملول باعتبارها الجهة المكلفة بإبرام وتتبع هذه الصفقة.
وأمام هذا التضارب الإداري وتبادل المسؤوليات، دعت إدارة المؤسسة والفعاليات التربوية السلطات الإقليمية، وفي مقدمتها عمالة إنزكان أيت ملول، إلى التدخل الفوري لإلزام المقاول برفع ضرر هذه المواد وتطهير الساحة ومحيط الباب الرئيسي من المخلفات، حمايةً لسلامة التلاميذ وضماناً لحقهم في بيئة تعليمية آمنة إلى حين معالجة الإشكاليات الإدارية للمشروع.

