فاص تيفي
تنامت في الآونة الأخيرة بإقليم طاطا تخوفات واحتجاجات عدد من المترشحين والفاعلين السياسيين جراء استغلال بعض المنافسين للفترة التي تسبق الانطلاق الرسمي للحملات الانتخابية، عبر تنظيم لقاءات وتجمعات تحت غطاء “الأنشطة التواصلية” أو “اللقاءات التنظيمية”، وهو ما اعتبره متضررون خرقاً لقواعد المنافسة الشريفة ومساً بمبدأ تكافؤ الفرص.
مع اقتراب المواعيد الانتخابية، تشهد الساحة السياسية بإقليم طاطا تحركات مكثفة وصفها البعض بـ “الحملات الانتخابية قبل الأوان”. ورغم أن التشريعات والقوانين المنظمة للعملية الانتخابية تحدد بوضوح الإطار الزمني لبداية ونهاية الدعاية الانتخابية، إلا أن بعض المترشحين يلتفون على هذه النصوص عبر استغلال المناسبات الاجتماعية واللقاءات الحزبية المغلقة للتواصل المباشر مع الناخبين وتوزيع الوعود.
ويرى المشتكون أن هذه التحركات تمنح أصحابها أسبقية غير مشروعة على حساب بقية المتنافسين الذين يلتزمون بالأجندة الزمنية المحددة قانوناً؛ ويطالبون السلطات الاقليمية بالتدخل
في تصريح أحد المترشحين البرلمانيين بالاقليم قال أن “ما نشهده اليوم في بعض الدوائر ليس سوى حملة انتخابية مبطنة. يتم استدعاء المواطنين تحت مسميات مختلفة كاللقاءات التواصلية أو تقديم خدمات اجتماعية، والهدف الحقيقي هو استمالة الأصوات قبل أن يبدأ السباق الرسمي. هذا ضرب صريح لمبدأ تكافؤ الفرص.”
وهنا الحديث عن شقين : اللقاءات الحزبية الداخليّة التي تخرج عن طابعها التنظيمي لتتحول إلى مهرجانات خطابية تستهدف عموم الساكنة.
والأنشطة الجمعوية والخيرية: توزيع المساعدات وتكريم الفاعلين المحليين تحت رعاية شخصيات تعتزم الترشح.
التواجد المكثف عبر المنصات الرقمية: إطلاق حملات ترويجية ومدفوعة الأجر تبشر بالبرامج والمشاريع المستقبلية للمرشح.
ويرى خبراء في القانون الانتخابي أن المشكلة تكمن في صعوبة إثبات الطابع الدعائي لهذه الأنشطة قبل الموعد القانوني، حيث يحتجّ منظموها بحقهم في ممارسة التأطير السياسي والنشاط الحزبي العادي الذي يضمنه الدستور في كل الأوقات.
مطالب بتدخل صارم لسلطات الإشراف
أمام هذا الوضع، تعالت أصوات المترشحين والهيئات الحقوقية الداعية إلى ضرورة تفعيل أجهزة المراقبة والرصد، والتعامل بحزم مع أي تجاوز يستهدف التأثير المسبق على إرادة الناخبين.

