التقي العشرات من دبلوماسيي ووزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لفيف الجمعة، في استعراض لدعم كييف بمناسبة « يوم أوروبا ». ويحتفي يوم أوروبا الذي يوافق التاسع من ماي بالسلام والوحدة في أوروبا، ويصادف هذا العام مرور 75 عاما على المقترح التاريخي الذي ينظر إليه على أنه وضع أسس التعاون الأوروبي.
ووفقا لمصادر أوكرانية، كان 35 من كبار ممثلي أوروبا موجودين في لفيف، وبينهم وزير الخارجية الألماني الجديد يوهان فاديفول. وفي مراسم وضع أكاليل من الزهور في مقبرة ليشاكيف، قام الدبلوماسيون بتأبين الأوكرانيين الذين قتلوا منذ بداية الغزو الروسي في 2022. واشتمل البرنامج على مناقشات بشأن الوضع على خط الجبهة والحاجة إلى تقديم المزيد من الأسلحة لكييف
محكمة بتكاليف ضخمة وستعمل لسنوات
ووقع عدد من وزراء خارجية ومسؤولي دول ما تسمى « بالمجموعة الأساسية »، التي تضم 37 دولة على الأقل، على « بيان لفيف » الذي يمثل انتهاء العمل على صياغة الوثائق القانونية اللازمة لإنشاء المحكمة الخاصة بأوكرانيا.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي انضم إلى الاجتماع عبر تقنية الفيديو: « يجب محاسبة روسيا على عدوانها كما تم محاسبة النازيين ».
وأشار وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إلى أنه سيحاول إقناع نظيره الأمريكي، ماركو روبيو، بضرورة عودة الولايات المتحدة للإنضمام إلى المجموعة الداعمة للمحكمة، وذلك بعد أن سحبت الولايات المتحدة دعمها عقب تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه.
وتخطط مجموعة الدول، التي تضم أعضاء الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى دول أخرى منها أستراليا وكوستاريكا والنرويج، الآن للتقدم بطلب رسمي إلى مجلس أوروبا لإبرام معاهدة لإنشاء المحكمة في أقرب وقت ممكن. وينبغي أن تكون الأحكام ممكنة حتى في غياب المتهمين، حيث من غير المحتمل أن يحاكم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على سبيل المثال، شخصيا. ومن المقرر أن تتكون المحكمة من 15 قاضيا، يتم انتخاب كل منهم لمدة تسع سنوات. ويقدر الاتحاد الأوروبي التكلفة الإجمالية للمحكمة بمليار يورو (13ر1 مليار دولار).
وتبرز مخاوف في أوكرانيا من احتمال إفلات مسؤولين روس من العدالة، خصوصا بعد أن بدأ ترامب تقاربا مع بوتين.
وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس « لا مجال للإفلات من العقاب. لا يمكن أن يمر عدوان روسيا بدون عقاب وبالتالي فإن إنشاء هذه المحكمة أمر بالغ الأهمية ».
ومن المتوقع أن تبدأ المحكمة عملها العام المقبل. بيد أن هذه المحكمة لا تتمتع بالسلطة القضائية لمقاضاة روسيا على القرار الأهم وهو الغزو في المقام الأول.
لكن من غير المتوقع أن تتمكن المحكمة الجديدة من محاكمة بوتين أثناء وجوده في منصبه بسبب مبدأ في القانون الدولي يمنح الذي يمنح الحصانة للرؤساء ورؤساء الحكومات ووزراء الخارجية.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا في لفيف إن « هذه المحكمة يتم إنشاؤها لإصدار الأحكام المناسبة مستقبلا ».
وأضاف أن كييف تريد « العقاب الحتمي للجميع » ومن بينهم « رئيس روسيا ورئيس حكومة روسيا ووزير خارجية روسيا ».
وسعت أوكرانيا إلى إنشاء محكمة خاصة منذ بداية الصراع، متهمة القوات الروسية بارتكاب آلاف الجرائم في الحرب، وتعتزم أيضا مقاضاة روسيا بتهمة تدبير الغزو.

