الكونفدراليون يخوضون اعتصاما أمام المديرية الإقليمية والعمالة بطاطا… تصعيد نقابي يضع ملف الطرد التعسفي تحت المجهر
فاص تيفيي
تعتزم الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بطاطا، خوض اعتصام أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بطاطا، تليه مسيرة في شوارع المدينة، ثم تختتمه النقابة باعتصام مرفوق بإفطار جماعي امام عمالة الإقليم؛ في خطوة احتجاجية قوية على خلفية طرد حارس أمن خاص وُصف بالتعسفي والانتقامي، ما ينذر بعودة ملف الشغل الهش إلى واجهة النقاش الاجتماعي بمدينة طاطا.
التحرك المرتقب، الذي تقوده الهياكل المحلية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يأتي في سياق تصاعد التوتر داخل قطاع الحراسة والنظافة والطبخ، بعدما تحولت قضية الطرد من نزاع مهني محدود إلى ملف رمزي يعكس عمق الاختلالات التي تطبع أوضاع هذه الفئات داخل منظومة التدبير المفوض.
وبحسب معطيات نقابية، فإن العامل المطرود كان يزاول مهامه بـ الثانوية الإعدادية الإمام الغزالي، قبل أن يُمنع من ممارسة عمله في ظروف وصفت بالغامضة، بدعوى وجود “تعليمات” غير معلنة، وهو ما اعتُبر مؤشراً على تضييق غير مباشر على العمل النقابي ومحاولة لثني المناضلين عن مواصلة الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية.
ويرى مراقبون أن هذا الاعتصام لا يهدف فقط إلى المطالبة بإرجاع العامل المطرود إلى عمله، بل يسعى إلى فتح نقاش أوسع حول احترام مدونة الشغل في صفقات الحراسة والنظافة، حيث تُسجل، وفق فاعلين نقابيين، خروقات متكررة تتعلق بعدم الاستقرار المهني وضعف الحماية الاجتماعية وهشاشة شروط العمل.
قيادي كونفدرالي وصف البرنامج الاحتجاجي المرتقب بأنه رسالة ميدانية قوية مفادها أن التضامن مع العامل المطرود أصبح قضية جماعية وليست مجرد مطلب فردي.
ويضع هذا التصعيد، في تقدير متابعين، الجهات المسؤولة أمام معادلة دقيقة: إما التدخل العاجل لاحتواء الأزمة عبر إنصاف الضحية وإعادة الاعتبار لمبدأ حماية الحرية النقابية، أو مواجهة موجة احتجاجات قد تتسع رقعتها في ظل تنامي الوعي الحقوقي لدى فئات الشغل الهش، التي باتت ترى في هذه القضية اختباراً حقيقياً لمدى التزام المؤسسات بشعارات العدالة الاجتماعية وصون كرامة العمال.

