بيان حقوقي يرصد اختلالات في تدبير الاستعجالات الصحية بإقليم طاطا

تتفاقم مظاهر الأزمة الصحية بإقليم طاطا، في ظل ما تسجله الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب من اختلالات مقلقة داخل المركز الاستشفائي الإقليمي، بلغت حد التهاون في تقديم العلاجات المستعجلة لحالات وصفت بالمستعجلة.

فالواقع الصحي بالإقليم، حسب المعطيات الواردة في بيان الجمعية، يكشف عن مفارقة صادمة: مؤسسة صحية عمومية وحيدة تستقبل حالات مستعجلة في غياب موارد بشرية كافية وتجهيزات ضرورية، يقابلها سلوك غير مهني لبعض الأطر، يتجسد في الامتناع أو التأخير غير المبرر في تقديم العلاجات.

وترى الجمعية أن هذه الممارسات لا يمكن تبريرها بأي ظرف، لما تشكله من مساس مباشر بالحق في الحياة والصحة، وضرب لأخلاقيات المهنة الطبية التي تقوم أساساً على مبدأ الاستجابة السريعة وإنقاذ الأرواح دون تمييز.

وفي هذا السياق، دعت الجمعية الجهات الوصية إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة، من خلال فتح تحقيقات شفافة وترتيب المسؤوليات، مع تعزيز العرض الصحي بالإقليم بأطباء اختصاص وممرضين، ووضع حد لمعاناة المرضى، خاصة في حالات الاستعجال والتنقل نحو أقاليم أخرى.

إن استمرار هذا الوضع، تضيف الجمعية، لا يهدد فقط الثقة في المرفق الصحي العمومي، بل يطرح أسئلة حقيقية حول تنزيل الحق الدستوري في الصحة، وحول العدالة المجالية في توزيع الخدمات الصحية، خاصة بالمناطق الهشة والنائية كإقليم طاطا.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.