التعرض على التحديد الإداري لأراضي الجموع ومسطرة التصفية القانونية للعقارات الجماعية

جريدة فاص تيفي
مما لاشك فيه أن التحديد الإداري لأراضي الجموع من بين الآليات التشريعية التي تبنتها الدولة من اجل تحصين هذا الصنف من العقارات ،
فالتصفية القانونية لأراضي الجموع تشكل المحور الاستراتجي لتدخل وزارة الداخلية قصد الحفاظ على هذه الأراضي وحمايتها من كل محاولات النهب و الاستيلاء الغير المشروع من طرف الأغيار والحد كذلك من النزاعات المثارة بخصوصها، ولتحقيق هذه الأهداف تلجأ الدولة إلى سن مجموعة من القوانين التي رصدت من أجل تحصين هذا الوعاء العقاري إذ تعتمد مسطرة التحديد الإداري لأراضي الجموع كإحدى هذه النصوص التشريعية إذ يشكل هذا الأخير مجموعة من القواعد الشكلية يعد سلوكها من طرف مديرية الشؤون القروية أمرا لازما عندما تتجاوز مساحة الأراضي السلالية 500 هكتار .
ففي المرحلة الأولى يتم التنسيق مع الجماعة السلالية قصد جرد واحصاء العقارات التي تتصرف فيها، وانجاز تصاميمها الموقعية، للتأكد من وضعيتها،
بعدها في مرحلة ثانية يتم ملأ طلب التحديد، وتوقيعه من طرف نواب الجماعة السلالية، والتاشير عليه من طرف السلطة المحلية والاقليمية،واعداد مشروع مرسوم التحديد، وإحالته على المصالح المركزية، لنشر مرسوم عملية التحديد بالجريدة الرسمية.
المرحلة الثالثة يتم فيها إجراء عملية التحديد، واعداد محضر التحديد، الذي يتضمن مختلف مجريات العملية بما في ذلك تلقي التعرضات عند الاقتضاء.
أما في المرحلة الرابعة فيتم الاعلان عن ايداع محضر التحديد وفتح اجال التعرضات لدى السلطة المحلية لمدة 03 اشهر، علما ان اي تعرض يتم تسجيله مقابل وصل تسلمه السلطة المحلية.
بعد ذلك في المرحلة الخامسة يتم فتح اجال تاكيد التعرضات لدى المحافظة العقارية،
وفي المرحلة الأخيرة وهي السادسة فلابد من استكمال مسطرة التحديد في حالة عدم تسجيل اي تعرض، او إحالة التعرضات من طرف المحافظة على القضاء للبث فيها قبل استكمال مسطرة التحديد. واستصدار الرسم العقاري.
وسبق لوزير الداخلية، عبد الوافي الفتيت، أن أكد على أن الوزارة ستواصل في إطار مخطط العمل الاستراتيجي 2022-2026، ورش تسريع تصفية الوضعية القانونية لأراضي الجماعات السلالية.

واعتبر الفتيت في جواب سابق على سؤال كتابي تقدم به نائب برلماني، أن مجهودات الإدارة تأتي “لأجل توفير الأوعية العقارية المحفظة بصفة نهائية وجعلها قابلة للتعبئة للاستثمار الفلاحي أو للتمليك لفائدة أعضاء الجماعات السلالية، وكذا تحسين تتبع النزاعات العقارية”.
وأوضح كذلك أن المجهودات قد مكنت إلى حدود متم شهر مارس من السنة الجارية (2023) من الحصول على الرسوم العقارية النهائية لما يفوق 4,9 مليون هكتارا وإخضاع ما يقارب ثمانية (8) ملايين هكتار لمسطرة التحديد الإداري.
كما اثمرت مجهودات الوزارة عن تصفية “ما يناهز 500.000 هكتارا موضوع مطالب للتحفيظ، فضلا عن مجموعة من العقارات المفترض أنها جماعية، وهي موضوع المعالجة من طرف المصالح المختصة قصد إخضاعها لمسطرة التحديد الإداري أو التحفيظ العقاري حسب الحالات”.
وشدد المسؤول الوزاري على الأهمية التي تكتسيها التصفية القانونية للأراضي المملوكة للجماعات السلالية من خلال عمليات التحديد الإداري والتحفيظ العقاري في تأمين وتطهير الرصيد العقاري لهذه الأراضي لحمايته من الترامي والتملك غير الشرعي.
ويندرج مخطط العمل الاستراتيجي لمديرية الشؤون القروية للفترة الممتدة على 5 سنوات 2022 2026 في إطار دينامية جديدة لتدبير أراضي الجماعات السلالية التي انطلقت منذ بضع سنوات، وتم تسريعها منذ أكتوبر سنة 2018.
ويهدف المخطط إلى إعادة إحياء هذه الدينامية والدفع المسلسل برؤية أكثر وضوحا ودقة، لتحقيق الأهداف المسطرة في الإصلاح برمته وبجميع مكوناته.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.