شعر: سميرة طويل
يا قلبُ: صبرُكَ ما أشدّهْ
حملَ الحوادثَ وهْوَ وردهْ
لم يحنِ قامتَهُ الزمانُ
ولا لوى الأوغادُ زندَه
الصبرُ حكمتُك التي
تجلو عليها كلَّ شدّهْ
وبها تهشُّ على المصائبِ
والحياةِ المستبدّهْ
تثنيهِ قوسًا سهمُهُ
لا يخطئنَّ الدهرَ صيدَهْ
يا قلبيَ استعداك مَنْ
أحببتَهُ وغفرتَ حقدَهْ
قصدوا انكسارَكَ إنما
لا يبلغُ الغدارُ قصدَهْ
لكَ ما زرعتَ مِنَ النقاءِ
وما حملتَ من المودّهْ
مازلتَ تسألُني متى
قد يبلغُ الإنسانُ رشدَهْ؟
جمرُ انفعالي بالغٌ
أحتاجُ لي لأردَّ مدّهْ
سرُّ الإجاباتِ الحكيمةَ
أن تكونَ بغيرِ حِدّهْ
أستاذُ دهري أنت عُلِّمتُ
اقتيادَ المجدِ عندَهْ
وعرفتُ فقهَ إدارةِ
الأيامِ والأيامُ وغدهْ
ولقدْ يقودُ سفينةَ
التاريخِ
عقلٌ وهْوَ وحدَهْ
مازلتُ أذكرُ إذْ تقولُ:
على العقولِ هناك رِدّهْ
فخذي على يدِهِا
وكوني عندَ ذلك مستعدْهْ
من يأخذُ الزمنَ اغتصابًا
كيف نأملُ أن يردَّهْ
يا قلبُ وانقلبَ المكانُ
على ذويهِ وخفتُ فقدَهْ
قد يستعيدُ المرءُ عالمَهُ
وكلُّ الظلمِ ضدَّهُ
ويعودُ منتصرًا وإنْ
يكُ جاوزَ الطغيانُ حدّه
