انتخاب عبد الرزاق أجباري عضواً بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية: محطة دستورية تعزز استقلالية القضاء وتكرس الديمقراطية التشاركية
فاص تيفي
في إطار تعزيز الهيئات الدستورية وتكريس استقلالية السلطة القضائية بالمملكة، أسفرت الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة عن انتخاب الأستاذ عبد الرزاق الجباري عضواً جديداً بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية. ويأتي هذا الانتخاب ليعكس الثقة التي يحظى بها المعني بالأمر في الأوساط القضائية، بالنظر إلى مساره المهني المتميز وتجاربه الغنية في خدمة العدالة ببلادنا.
مسار مهني حافل بالتفاني
يُعد الأستاذ عبد الرزاق الجباري من الكفاءات القضائية المعروفة بنزاهتها وكفاءتها العالية. فقد راكم طيلة مساره المهني خبرة واسعة في تدبير الشأن القضائي، والدفاع عن سيادة القانون، وتكريس حقوق وواجبات المتقاضين. وقد مكنه هذا الرصيد المهني والأخلاقي من نيل ثقة زملائه القضاة، الذين صوتوا لفائدته ليمثلهم داخل هذه المؤسسة الدستورية الوازنة.
رهامات وتطلعات للمجلس الأعلى للسلطة القضائية
يأتي انتخاب السيد أجباري في سياق دقيق يتسم بتنظيم وتنزيل ورش إصلاح منظومة العدالة، وفقاً للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى:
تعزيز استقلال القضاء: ضمان فصل السلط وحماية استقلال القضاة عن طريق التسيير الناجع والشفاف للمسار المهني.
تخليق الحياة القضائية: ترسيخ مبادئ النزاهة، الشفافية، والمسؤولية داخل المحاكم المغربية.
تجويد الخدمات القضائية: الرفع من نجاعة القضاء وتقريب العدالة من المرتفقين بما يترجم تطلعات المجتمع في تحقيق عدالة ناجعة ومنصفة.
ردود فعل وترحيب واسع
وقد لقي نبأ انتخاب الأستاذ عبد الرزاق الجباري ترحيباً واسعاً من طرف فعاليات قضائية وحقوقية، التي عبرت عن متمنياتها له بالتوفيق والنجاح في مهامه الجديدة، معربة عن أملها في أن يشكل هذا التجديد العضوي إضافة نوعية لأداء المجلس الأعلى للسلطة القضائية، خدمةً لمصالح العدالة وصوناً لحقوق المواطنين.
يأتي هذا الاستحقاق ليؤكد مرة أخرى على نضج التجربة الدستورية والمؤسساتية المغربية في تكريس الديمقراطية الداخلية داخل سلك القضاء، وترسيخ قيم الاستقلالية والمسؤولية.
