انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الخامس حول شجر الأركان في أكادير

جريدة فاص

وليد أفرياض/أكادير

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أطلق السيد عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، صباح يوم الثلاثاء 10 دجنبر 2019 بأحد الفنادق المصنفة بمدينة أكادير، أشغال الدورة الخامسة للمؤتمر الدولي لشجر الأركان التي تستمر إلى غاية 11 دجنبر الجاري، وذلك بمشاركة العديد من الفاعلين في حقل إنتاج وتصنيع وتسويق الأركان ومشتقاته، إضافة إلى مشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين المغاربة والأجانب.

ويسعى هذا المؤتمر الدولي إلى تبادل المعارف العلمية والتقنية بين الباحثين المحليين والدوليين، والمسؤولين عن القطاع الغابوي، وباقي الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين، وذلك من أجل وضع أسس علمية متينة لتنفيذ العقد البرنامج الخاص بسلسلة الأركان.

وسجل وزير الفلاحة والصيد البحري، السيد عزيز أخنوش، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لهذا الملتقى الدولي، الأهمية التي يكتسيها هذا المؤتمر ضمن المؤتمرات العلمية المخصصة للبحث في التنمية، وذلك على اعتبار أنه يهم سلسلة الأركان التي تغطي مساحة تناهز 830 ألف هكتار، وتضطلع بأدوار تنموية بالنسبة لجزء هام من ساكنة يصل تعدادها 3,5 مليون نسمة، فضلا عن كونه يضطلع بدور هام على مستوى التوازنات الإيكولوجية، وتشكيل حاجز طبيعي أمام زحف التصحر.

ومراعاة لهذه الاعتبارات، أكد السيد أخنوش على الأهمية القصوى التي يجب أن تعطى للبحث العلمي المرتبط بالأركان، حتى يتسنى لهذه السلسة الفلاحية أن تساهم بقسط وازن في تحقيق إقلاع تنموي اقتصادي واجتماعي، داعيا الباحثين إلى بذل مزيد من الجهود لإيجاد إجابات ملائمة لمختلف المعوقات التي تحول دون إحداث نقلة نوعية في مجال تنمية وتطوير الأركان.

وذكر الوزير بالمكتسبات والانجازات التي سبق تحقيقها ضمن الجهود المبذولة لتنمية سلسلة الأركان وفي مقدمتها إحداث “الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان” التي تعمل على بلورة وتنفيذ برامج تنموية مندمجة في مناطق تدخلها، إضافة إلى تشجيع البحث العلمي، مبرزا أن المؤتمر الدولي حول شجر الأركان، الذي ينعقد مرة كل سنتين، يصب في هذا الاتجاه حيث يسعى هذا الملتقى العلمي الدولي إلى تبادل المعارف، والتعريف بنتائج الابحاث التي من شأنها بلورة برامج علمية دقيقة قادرة على تطوير سلسة الأركان.

ومن جهته، أكد أحمد حجي والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، في كلمة مماثلة، الأبعاد الرمزية لنبتة الأركان التي تعبر عن هوية منطقة سوس ماسة، مذكرة بالتحديات التي يطرحها الحفاظ على شجر الأركان وضمان استدامته، وهذا ما يمكن أن يتأتى عن طريق تطوير البحث العلمي الموجه إلى تأهيل المجال الحيوي للأركان.

يذكر أن هذا الملتقى العلمي الدولي، المنظم من طرف الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، بشراكة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري، والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، يعرف مشاركة العديد من الباحثين والأخصائيين المغاربة، إلى جانب نخبة من نظرائهم المنتسبين لعدد من الدول العربية والأجنبية.

ويرتقب أن يعرف هذا المؤتمر الدولي تقديم أزيد من 130 مداخلة علمية تتناول مواضيع مختلفة لها ارتباط بخمسة محاور رئيسية وهي “بنية وعمل المنظومة البيئية لمجال الأركان”، و”الأنشطة الفلاحية بالنظم الغابوية”، و”التكثيف والتكنولوجيا الحيوية”، و”اقتصاد وتثمين وتسويق منتجات الأركان”، و”البعد التراثي والتحولات الاجتماعية والجوانب القانونية”.


قد يعجبك ايضا