محمد لقعة
عائد إلى مسقط الراس
وادي زم…… ذاكرة الحلم والحنين
عودة بالقلب والقلم والذاكرة
عائد إلى مملكتي الصغيرة
وأنا ممتلئ بالحلم والحنين
عائد لأحصي شهقات الطفولة العذبة بذكرياتها الجميلة
بالأيام العادية السعيدة، بخلو البال، بالبراءة والعفوية
والصفاء،
وعندما انفتحت نوافذ العقل والتفكير
صدحت بالعشق السرمدي
والكون مازال طفلا
يلعب بطائرته الورقية
عائد إلى مملكتي الصغيرة
وأنا ممتلئ بالرياح والجراح
عائد..
حيث كان المطر كثيفا
وباردا
والمدينة واحة
حيث كانت السحالي والطيور
و أزهار الليلك. وشجيرات الشيح
تعطر بشذاها
طراوة الليل
هذا كان في الماضي، يجب أن يبقى في الماضي.
اليوم
شربنا حسرة البحيرة
التي
كانت بحرا
تغسل
وجه المدينة
و الحقول
اليوم
نفاوض
تثائب جرح المدقعين
الفقراء والمنبودين
الحفاة والرعاة
الطيبون
نفاوض
الأحجار الحزينة
والأشجار الخرساء
نفاوض
العشب المحروق
ورماد
الندى وبقايا
ضوضاء
المطر
نفاوض
غيمة مختلة
تسبح
في رغوة السحاب
وعناكيب
تتخفى
في تجاعيد الجدران
أضداد تفتك المدينة
نفاوض
فراشات
حين تهاجر في الكلمات
المكتوبة
بالغيم الشارد
نفاوض
في طغاة الطيور
التي
أكلت من حبات الرمل
هكذا هي المدن الهامشية… هكذا تثغو، تغفو
في جمجمة الجرح العنيد.
محمد لقعة
الفقيه بن صالح
9/8/2026

