المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين جهة بني ملال خنيفرة – فرع خريبكة – منارة تربوية تحتفي بالتواصل لاعتباره رافعة أساسية للنهوض بالعمل الإداري تدبيرا و قيادة
متابعة : ذ صلاح الدين مكرودي طالب بسلك الإدارة التربوية فوج 2025/2027
تأثت جنبات المركز الجهوي للتربية والتكوين فرع خريبكة بثلة من الأساتذة و الإداريين يؤطرهم الدكتور امحمد اسماعيلي علوي أستاذ التعليم العالي بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال ، وبإشراف الدكتور عبد الرزاق لفراوزي أستاذ مساعد بالمركز ، للاحتفاء بالتواصل تحت شعار ” التواصل الفعال رافعة لترسيخ الحكامة الراشدة والتدبير الحديث “، وذلك بقاعة المحاضرات الكبرى للفرع الإقليمي على الساعة 9:00.
و قد امتد هذا اللقاء إلى ما بعد الظهيرة ، يحمل في ثناياه محاضرات و تجارب ميدانية ، انطلقت معانيها من محاضرات السيد مدير المركز والأستاذ المشرف على الندوة ، اللذان تناولا في معرض حديثهما عن التواصل باعتباره فلسفة وجودية وقيمة إنسانية تستدعي جل الطاقات الإنسانية والخبرات الاجتماعية ، لاعتبارات عدة ، أهمها أن التواصل ليس مجرد فعل تقني أو شحن للمعلومات ، بل هو قوة تحمل كيانا براغماتيا وانفعالات إنسانية ، تجعل من الفرد إنسانا واعيا ملما بمحيطه ، أو بمعنى أدق التواصل هو معيار أنسنة الإنسان .وهو ما يجعل المدبر للمؤسسة التعليمية محركا أساسيا للتفاعلات الاجتاعية المحيطة بالتلميذ ؛ الذي يعد بناؤه أساسا في إنشاء مجتمع متصالح مع ذاته منفتح عن الغير ، وذلك على عدة مستويات أهمها :
على المستوى المهني ( من الإدارة البيرقراطية الجافة إلى الإدارة الإنسانية القائمة على تحسين العلاقات الاجتماعية (نظرية مايو) ، وتفعيل عقلية المدبر الديمقراطي .أما على المستوى النفسي دعا المحاضر إلى ضرورة التزام المناعة النفسية لضمان تواصل فعال منسجم مع واقع الممارسة …..


أما الأستاذ المحاضر ضيف اللقاء العلي، فقد أجاد وأفاد في تناول موضوع التواصل خاصة وأنه له مؤلفات في المجال ، لهذا قرن الدكتور معاي المحاضرة مع جملة من الوقائع المعيشة يستفاد منها مجموعة من العبر والدروس أهمها :
– ضرورة المزج بين الجانب السيكولوجي مع التدبير المعقلن .
– التواصل جوهر العمل التربوي والإداري.
– يعد التواصل آلية فعالة لحل المشاكل الإدارية والتربوية لأنه ليس مجرد تبادل للمعلومات واستخدام للوسائل التقنية فقط ،وإنما هو تفاعل إنساني غايته تأسيس قوة جذب إنسانية بين أعضاء مجتمع المؤسسة التربوية .
– لا يمكن الحديث عن نجاح العمليةالتواصلية إلا إذا توفرت بيئة نفسية سليمة واجتماعية قائمة على التفاهم و نكران الذات ، إلى بناء علاقات تواصلية تشاركية تقوم على :
= الثقة المتابدلة .
الأمن الروحي والسيكولوجي الذي يمكن تويته عن طريق الكرم الجود المادي والمعنوي ، وقد ركز الشيف على هذه القيم باعتبارها عنوان ثقافتنا ، و مسلك العرف عن المغاربة .
الاستقرار المبني على قيمة التكافؤ والعدل في العطاء ( دون استغلال أو انتهازية ).
لينتقل المحاضر إلى تحديد أنواع التواصل التي أجملها في التواصل الفردي – التواصل الاجتماعي .
حيث اعتبر أن التواصل الاجتماعي مبني على الذكاء الاجتماعي القائم على قدرة الفرد على استشار حاجيات الآخر ونواياهم ( الفراسة الاجتماعية ) ، فهم السياق الاجتماعي قوة التكيف و آليات الانسجام مع الواقع والأحداث …
لينتقل بعد ذلك إلى خصائص المدير ( التربوي ) في تواصله الاجتماعي :
الوعي بالذات ومعرفة نقاط القوة والضعف ، القدر على التحكم في الانفعالات ، المرونة ، الإنصات ، اليقظة الاجتماعية ، استباقية الحلول أو الاستبصار ، القدرة على التأثير الإيجابي ..وذلك في احترام تام للقيم الاجتماعية وثوابت الوطن .
ختم اللقاء التأطيري بمجموعة من المداخلات من طرف السادة طلبة الإدارة التربوية والسادة الطلبة الأساتذة أجاب عن تساؤلاتهم الدكتور ، وليختم اللقاء تحت تصريحات الامتنان و الاعتزاز بهذا اللقاء الطيب المبارك ، ومع تكريمات خاصة بالسيد المؤطر وكافة الفريق القائم على هذاالنشاط .

