اعتداء جسدي شنيع على عامل نظافة بشركة ARMA

متابعة الإعلامي أمين بنكيران
مدير مكتب جهة مراكش

كيفما كان المشكل ومهما بلغت حدّته، لا يمكن بأي حال من الأحوال تبرير الاعتداء الجسدي أو اللفظي على أي شخص، خصوصاً ونحن نعيش في دولة قائمة على الحق والقانون، حيث يُفترض أن يكون الاحتكام إلى المؤسسات والقضاء هو السبيل الوحيد لفضّ النزاعات، لا العنف ولا منطق القوة.
إن ما يزيد هذه الواقعة خطورة واستفزازاً هو أن الضحية عامل نظافة كان يزاول مهامه المهنية بكل تفانٍ داخل فضاء عمومي، ملتزماً بالتعليمات الموكلة إليه في إطار عمله بشركة ARMA، الشركة المعروفة وطنياً بنزاهتها، وجديتها، واحترامها الصارم لأخلاقيات المهنة وخدمة الصالح العام. إن الاعتداء على عامل يؤدي واجبه ليس فقط مساساً بسلامته الجسدية وكرامته الإنسانية، بل هو أيضاً اعتداء رمزي على كل من يساهم يومياً في نظافة المدينة وصورتها الحضارية.
وأمام خطورة ما تعرّض له العامل أثناء مزاولته لعمله، فإن إدارة ARMA بمراكش، وعلى رأسها السيد عبد الإله الشاطبي مدير الشركة، وجميع العاملين بها، عبّروا عن اندهاشهم واستنكارهم الشديدين لما وقع، مؤكدين أن حق عامل النظافة لن يضيع، وأن القانون سيأخذ مجراه كاملاً دون تهاون، في إطار احترام تام للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
كما أن متابعة هذه النازلة تتم بشكل جدي ومسؤول، وبمواكبة إعلامية من طرف الإعلامي أمين بنكيران، ضماناً لحق العامل في الإنصاف، وترسيخاً لثقافة احترام القانون، وحمايةً لكرامة كل من يشتغل في خدمة المدينة.
فأي رسالة نوجّهها للمجتمع إذا سُمح بالاعتداء على من يقومون بواجبهم المهني؟ وأي صورة نرسمها عن مدننا إن لم نحمِ عمالها ونصن كرامتهم؟
إن احترام عامل النظافة هو احترام للمدينة نفسها، وأي مساس به هو خط أحمر لا يمكن السكوت عنه.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.