رحلة استكشافية بواد كرو تحيي السياحة القروية التضامنية وتبرز تلاقي الثقافة الأمازيغية والعربية بالمجال الحدودي بين إقليمي خريبكة وخنيفرة

عبد اللطيف شعباني
مدير مكتب جهة بني ملال خنيفرة

في إطار تشجيع السياحة القروية التضامنية والتعريف بالمؤهلات الطبيعية والثقافية التي يزخر بها إقليم خريبكة، نظمت جمعية المبادرة للتنمية والمحافظة على البيئة يوم الأحد 12 مارس 2026 رحلة عائلية استكشافية إلى ضفاف وادي كرو، بمشاركة عدد من أعضاء الجمعية وأصدقائها ومحبي الطبيعة الخلابة.
وقد انطلقت هذه الرحلة من مدينة وادي زم في أجواء طبعتها روح الحماس والاكتشاف، حيث توجه المشاركون نحو أولى محطات البرنامج، والمتمثلة في التوقف لاكتشاف سد التلي تويلتاست، والذي يُعد من الفضاءات الطبيعية المميزة بمنطقة السماعلة ، ويتميز بمناظره الخلابة وغناه البيئي الذي يعكس تنوع المؤهلات الطبيعية بالمنطقة.
وفي محطة ثانية، توقف المشاركون بمنطقة عمارات لتناول وجبة الإفطار داخل إحدى الخيام التي يشرف عليها أحد المقاولين الصغار من أبناء المنطقة، في مبادرة تعكس دعم المبادرات المحلية وتشجيع المقاولات الصغرى، وتعزيز الدينامية الاقتصادية بالعالم القروي.
بعد ذلك، واصل المشاركون رحلتهم نحو ضفاف واد كرو، حيث استمتعوا بجمال الطبيعة واكتشفوا المؤهلات البيئية التي تزخر بها المنطقة. كما تم تنظيم جولات مشي (Randonnée) نحو الفضاءات الطبيعية المفتوحة على ضفاف الوادي، في تجربة ميدانية أبرزت تنوع المجال القروي وغناه الطبيعي.
وتتميز هذه المنطقة بكونها تقع في مجال حدودي بين إقليمي خنيفرة وخريبكة، مما يجعلها فضاءً يلتقي فيه البعدان الثقافيان الأمازيغي والعربي، حيث تتداخل العادات والتقاليد في نسيج ثقافي غني يعكس تنوع الهوية المغربية.
كما يُعد واد كرو من بين الروافد المهمة لـواد أبي رقراق، أحد الأودية الكبرى بالمغرب، وهو ما يمنحه أهمية بيئية ومائية داخل المنظومة الطبيعية للمنطقة.
وتندرج هذه الرحلة ضمن سلسلة من المبادرات التي تسعى من خلالها جمعية المبادرة للتنمية والمحافظة على البيئة إلى التعريف بالمؤهلات الطبيعية والثقافية للمجال القروي، وتشجيع السياحة التضامنية، مع تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة ودعم التنمية المحلية المستدامة.
كما تخلل هذا البرنامج تنظيم فقرات فنية وموسيقية، حيث أبدعت فرقة محلية في تقديم وصلات موسيقية تراثية عبر العزف على آلة الرباب والكمان، في أجواء احتفالية ساهمت في إحياء الموروث الثقافي المحلي ، وتشجيع الطاقات الفنية الشابة وإبراز إبداعاتها.
وقد عبّر المشاركون عن إعجابهم الكبير بجمال المنطقة وغناها الطبيعي والثقافي، مؤكدين أهمية مثل هذه المبادرات في التعريف بالمجالات القروية ، وتشجيع اكتشافها في إطار سياحة مسؤولة ومستدامة.






قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.