فاص تيفي
لقد تجاوز عدد زوار الأيام المفتوحة للأمن، ثلاثة ملايين و50 ألف شخص، في أعلى حصيلة تسجلها هذه التظاهرة منذ إطلاقها.
كما شهد فضاء الطريق الساحلية إقبالا واسعا من مختلف الفئات العمرية، خاصة التلاميذ والأسر، ما دفع المنظمين إلى تمديد فعاليات الدورة ليومين إضافيين لاستقبال الأعداد المتزايدة من الوافدين من مدن الرباط وسلا وتمارة والقنيطرة والدار البيضاء وغيرها.
وعرفت التظاهرة مشاركة قوية للمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني، حيث استقبلت أزيد من 2000 مؤسسة تعليمية و1472 جمعية، إلى جانب حضور إعلامي بارز بمشاركة 217 مؤسسة صحفية وإذاعية وتلفزية وإلكترونية.
واعتمدت الدورة الحالية تصورا جديدا لفضاءات العرض، إذ جرى تشييد مدينة أمنية متكاملة على مساحة تفوق 13 هكتارا، تضم أقطابا متخصصة في التكنولوجيا الأمنية والشرطة العلمية والتدخلات الميدانية والوثائق التعريفية والتوعية من الجريمة، فضلا عن قاعة ثلاثية الأبعاد لمحاكاة تدبير مسرح الجريمة بتقنيات حديثة.
ومن أبرز المحطات التي استقطبت اهتمام الزوار، تقديم الدوريات الذكية “أمان” و”مدار” ومنظومة “TACTIS”، باعتبارها نماذج تعتمد الذكاء الاصطناعي وربط المعطيات الأمنية رقميا، في إطار توجه المؤسسة الأمنية نحو تحديث خدماتها وتعزيز مفهوم الشرطة الرقمية.
كما استحضر الحدث جانبا من الذاكرة التاريخية للأمن الوطني عبر عرض سيارات وتجهيزات وأزياء قديمة توثق لمراحل تطور المؤسسة الأمنية خلال سبعة عقود، إلى جانب عروض ميدانية للخيالة والكلاب المدربة والقوات الخاصة.
ولم تقتصر الفعاليات على الجانب الأمني فقط، بل شملت أنشطة ترفيهية وتعليمية للأطفال باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي، فضلا عن تنظيم ندوات علمية ناقشت قضايا مرتبطة بأمن المؤسسات التعليمية والجريمة الاقتصادية وأمن الحدود.
وفي الجانب التضامني، سجل جناح التبرع بالدم مشاركة لافتة تجاوزت ألف متبرع ومتبرعة، في مبادرة دعمت المخزون الوطني من الدم وعكست تفاعلا مجتمعيا كبيرا مع الحدث.
واختتمت التظاهرة بحفل احتفالي بالمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، بحضور شخصيات رسمية ورياضية وفنية، في أجواء احتفت بمجهودات نساء ورجال الأمن المشاركين في تنظيم هذه الدورة، التي كرست مرة أخرى سياسة الانفتاح والتواصل المباشر مع المواطنين.

