في ليلة الوفاء بتيسنت.. إطلاق اسم الراحل محمد حجاج على جناح بمدرسة العتيق المركزية

متابعة زين الدين بواح
تحولت ساحة مجموعة مدارس “العتيق المركزية” بجماعة تيسينت، مساء اليوم السبت، إلى فضاء للاعتراف والوفاء، حيث امتزجت مشاعر الحزن بقيم العرفان خلال حفل تأبيني مهيب، أقيم تخليداً لذكرى المدير السابق للمؤسسة، الراحل الأستاذ محمد حجاج، الذي وافته المنية خلال السنة الجارية مخلفاً وراءه إرثاً تربوياً حافلاً بالعطاء في رصيد المدرسة العمومية. وقد جسد الحفل، الذي شهد حضوراً مكثفاً للأطر التربوية والإدارية، وشخصيات مدنية وعسكرية، إلى جانب عائلة الفقيد وجمهور غفير من الآباء والتلاميذ، ملحمة إنسانية التفت فيها كل مكونات المنطقة حول ذاكرة رجل ترك بصمة لا تُمحى في قلوب الجميع.

الحفل الذي استُهل بآيات بينات من القرآن الكريم، نسجت فقراته منظومة من الشهادات المؤثرة التي رسمت ملامح شخصية الفقيد؛ إذ استعرض مدير المؤسسة الحالي محطات ملهمة من مسيرة الراحل، بينما أشاد رئيس جمعية الآباء بتضحياته الجسيمة لخدمة الناشئة. وتوالت الكلمات لتكشف عن الوجه الإنساني للمرحوم، من خلال شهادة مؤثرة لأحد زملائه المقربين، تلتها كلمة ممثل هيئة التدريس التي ركزت على قيم الإخلاص وحسن المعاملة التي طبعت مسيرته، لتكتمل لوحة العرفان بكلمة بريئة ألقتها إحدى التلميذات نيابة عن زملائها، قبل أن تعبر عائلة الفقيد في كلمة ختامية عن امتنانها العميق لهذا الحضن الجماعي الذي خفف من وطأة الفقد.

ولم تقتصر اللحظة على الكلمات، بل أحاطت بالجمع أجواء روحانية تمثلت في تلاوة جماعية للقرآن الكريم وإنشاد قصيدة “البردة”، إلى جانب قراءات شعرية رثائية أضفت على المكان مسحة من الشجن والوقار. وفي غمرة هذا التأثر، عاش الحاضرون لحظة وفاء استثنائية تمثلت في تقديم هدايا تذكارية لعائلة الراحل، قبل أن يتوج الحفل بإزاحة الستار عن اللوحة التعريفية لجناح مدرسي جديد يحمل اسم “محمد حجاج”؛ في التفاتة رمزية خالدة تنقش اسمه في ذاكرة المؤسسة التي أحبها وأفنى عمره في خدمتها، ليختتم الموعد بحفل شاي تقاسم فيه الجميع كلمات المواساة والتقدير لمسيرة مربٍّ رحل جسداً وظل حياً بأثره.

 




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.