لقد جددت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مساء أمس الثلاثاء دعمها الصريح للمقترح المغربي للحكم الذاتي كحل لقضية الصحراء، مؤكدة أنه الإطار الواقعي والموثوق للتوصل إلى تسوية سياسية متوافق بشأنها.
وقالت السفيرة تامي بروس نائبة ممثل البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في مداخلة خلال نقاش حول احترام القانون الدولي، إن القرار رقم 2797 الذي صاغته الولايات المتحدة واعتمده مجلس الأمن في أكتوبر الماضي، مكن المجلس من إظهار دعمه لمسار تفاوضي يهدف إلى حل متفق عليه بشكل متبادل، يقوم على أساس مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007، واصفة إياه بـ«الواقعي وذي المصداقية».
تأتي هذه التصريحات في سياق موقف أمريكي متقدم استبعدت فيه إدارة ترامب خيار تنظيم استفتاء لتقرير المصير أو الاستقلال، وهي الطروحات التي حاول وفد من جبهة البوليساريو الترويج لها خلال زيارة إلى واشنطن الأسبوع الماضي دون أن تحظى بأي تجاوب رسمي.
وفي سياق متصل، وصل مسعد بولس المستشار الخاص للرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية، مساء أمس إلى الجزائر، حيث عقد اليوم الثلاثاء لقاءات مع وزير الخارجية أحمد عطاف، ثم مع الرئيس عبد المجيد تبون. وأفادت السلطات الجزائرية بأن ملف الصحراء كان حاضرا ضمن جدول أعمال هذه المباحثات.
ويعكس هذا التطور استمرار تموقع الولايات المتحدة إلى جانب المقاربة المغربية في ظل دينامية دولية متزايدة تعتبر الحكم الذاتي الحل الوحيد القابل للتطبيق، بما ينسجم مع قرارات مجلس الأمن ويعزز فرص التوصل إلى تسوية نهائية لهذا النزاع الإقليمي المفتعل.

