بيان استنكاري للجنة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة حملة الشهادات العليا بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية التابعة للجامعة الوطنية للصحة الاتحاد المغربي للشغل

عبد اللطيف شعباني
المدير الجهوي
بني ملال خنيفرة

تتابع اللجنة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة حملة الشهادات العليا بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، التابعة للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، باستياء عميق وقلق بالغ، التصريحات غير المسؤولة الصادرة عن أحد المسؤولين البرلمانيين، والتي تضمنت عبارات مسيئة ومجحفة في حق الأطر التمريضية والتقنية، وفي حق الأطر الصحية عامة، في خرق سافر لأخلاقيات الخطاب السياسي، ولواجب التحفظ والاحترام المفروض في ممثلي الأمة داخل المؤسسة التشريعية. إن ما صدر عن هذا البرلماني من تبخيس ممنهج وتقليل متعمد من حجم الجهود الجبارة التي تبذلها الأطر التمريضية عبر ربوع الوطن، وخاصة في فترات الأزمات والطوارئ الصحية، وآخرها جائحة كوفيد-19، وزلزال الحوز، وانتشار وباء الحصبة، يعد إساءة مباشرة لكرامة آلاف الممرضين وتقنيي الصحة الذين يشتغلون في ظروف صعبة، وبتجهيزات محدودة، بل منعدمة أحيانًا، مسلحين بروح التفاني ونكران الذات، دفاعًا عن صحة المواطن وضمانًا لحقه في العلاج. كما نُذكر بأن الممرض المغربي اليوم يحمل تكوينًا علميًا وأكاديميًا عاليًا، حيث أصبح يخضع لمسار تكويني جامعي مؤطر بنظام إجازة-ماستر-دكتوراه (LMD)، ما يؤهله لأداء مهام دقيقة ترتبط مباشرة بسلامة المرضى وجودة العلاجات. وهذا التكوين العصري يعكس التحول النوعي في مهنة التمريض، ويجعل من الممرض عنصراً أساسياً وذو كفاءة عالية داخل المنظومة الصحية الوطنية. وتجدر الإشارة كذلك إلى أن الممرضين وتقنيي الصحة يقومون بأدوار أساسية ومتعددة داخل النظام الصحي، تشمل تقديم الرعاية المباشرة للمرضى في مختلف مراحل العلاج، من التشخيص إلى الاستشفاء والتتبع. وضمان استمرارية الخدمات الصحية ليلًا ونهارًا، بما في ذلك الإشراف على الحالات المستعجلة والحرجة. بالإضافة الى المشاركة الفعلية في حملات الصحة العمومية. فضلا عن التكوين المستمر والإشراف الميداني على الطلبة والمتدربين، مما يساهم في تطوير جودة التكوين بالمؤسسات الصحية. ثم الإسهام الفعّال في التسيير والتدبير داخل العديد من المؤسسات الصحية، خاصة في ظل النقص الحاد في الموارد البشرية الطبية هذه المهام وغيرها تُبرِز أن الممرض هو فاعل مستقل ومسؤول عن قرارات علاجية وتمريضية محورية، في انسجام مع متطلبات النظام الصحي الحديث. وعليه، فإن اللجنة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة حملة الشهادات العليا بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية تعلن للرأي العام ما يلي :
1. استنكارها الشديد لما صدر عن البرلماني المعني من تصريحات مشينة لا تمتّ للمسؤولية الأخلاقية والسياسية بصلة، وتعدّ إهانة مرفوضة في حق فئة حيوية في المنظومة الصحية الوطنية.
2. مطالبتها الفورية بسحب تلك التصريحات المسيئة، وتقديم اعتذار علني لكافة الممرضين وتقنيي الصحة، عرفانًا لما قدموه ويقدمونه من تضحيات جسام.
3. تأكيدها على أن الأطر التمريضية تمثل الركيزة الأساسية للمنظومة الصحية، وأن أي محاولة للتقليل من مكانتها ودورها لن تثنيها عن أداء واجبها الوطني والمهني، بل تزيدها إصرارًا على الدفاع عن كرامتها ومهنتها النبيلة.
4. دعوتها الجهات الوصية والمؤسسات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في حماية الأطر التمريضية، والتصدي لكل ما من شأنه المسّ بكرامتها أو زعزعة ثقة المواطنين فيها.
5. تأكيد اللجنة على احتفاظها الكامل بحقها في اللجوء إلى القضاء ومتابعة البرلماني المعني، وكل من تسوّل له نفسه المساس بكرامة الممرضين وتقنيي الصحة، طبقًا للقوانين الجاري بها العمل، دفاعًا عن شرف المهنة وسمعة العاملين بها.
6. مُطالبتها الوزارة الوصية بالإفراج الفوري عن “هيئة الممرضين وتقنيي الصحة” باعتبارها مطلبًا مشروعًا ومنصفًا، من شأنه تأطير المهنة، حمايتها، وضمان الاعتراف القانوني والمهني بالموقع الفعلي للممرض وتقني الصحة داخل المنظومة الصحية.
وإذ تُجدد اللجنة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة حملة الشهادات العليا بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية تنديدها بهذه التصريحات المسيئة والمرفوضة، فإنها تؤكد استعدادها الكامل لخوض جميع الأشكال النضالية والقانونية المشروعة من أجل الدفاع عن كرامة المهنة وصون حقوق العاملين بها.
عاش الاتحاد المغربي للشغل عاشت الجامعة الوطنية للصحة




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.