بقلم ذ مصطفى لفطيمي
عامٌ أَوْشَكَ
– قليلاً –
نَفْسُ الكائِناتِ الهَوَوِيةِ.
نَفْسُها حينَ أَنْفُخُ في الهَواءِ، وحينَ أَنْفُخُ في الرَّمادِ.
عامٌ أَوْشَكَ
لم أَرَ فيهِ وَجْهَ أبي في الصُّورَةِ المَدْقُوقةِ على الحَائِطِ.
لَمْ أرَ فيهِ جِباهَ المَوْتَى
وهي تَلْمَعُ مِنْ كَثْرَةِ الدُّهونِ.
عامٌ أَوْشَكَ
ولا أَثَرَ للفَراشاتِ التي كَانَتْ تَحطُّ فَوْقَ رَأْسيْنا
ثُمَّ تَطيرُ كُلَّما تَحَدَّثْنا عَنِ المَطَرِ.
لا أَثَرَ للفَراشاتِ.
حتَّى في هَذا النَّصِّ
لا أَثَرَ لها.
أنا كُلَّما حَفَرْتُ نَفَقاً يُؤَدِّي إلى اللُّغَةِ
قَفَزَتِ الأَرْواحُ كُلُّها مِنْ عَيْني
إلى قاعِ هذه الوَرَقَةِ.
ثُمَّ خَرَجَتْ مِنْ أحْشائِي دَفْعَةً واحِدَةً :
الشُّخوصُ القَصَصِيةُ،
والألواحُ الطَّائِرَةُ،
وأزْرارُ القُمْصانِ القَدِيمَة.
عامٌ أَوْشَكَ
– قَريياً –
لاشَيْء أَفْعَلُهُ
أَقْضِمُ أَظافِري
فيما أَصَابِعي أَتْرُكُها تَطولُ – أكثرَ – في المَقاهي
والحَاناتْ.

