فاص تيفي
احتضنت عمالة إقليم خريبكة، يوم الجمعة 17أبريل الجاري ، اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية برسم سنة 2026، برئاسة عامل الإقليم هشام العلوي المدغري، وبمشاركة عدد من المنتخبين ومسؤولي المصالح اللاممركزة والفاعلين المؤسساتيين.
وشكل هذا اللقاء محطة لتدارس والمصادقة على البرنامج الإقليمي للتنمية البشرية، إلى جانب الإعلان عن إحداث اللجنة الإقليمية للتعليم، في خطوة تروم تقوية التنسيق وتحسين الخدمات المرتبطة بالتمدرس، خصوصاً بالعالم القروي.
وخلال الاجتماع، تم تقديم عرض مفصل حول المشاريع المبرمجة، والتي تهم بالأساس تقليص الفوارق المجالية وتحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمناطق الأقل تجهيزا، بغلاف مالي يناهز 10,48 ملايين درهم. كما يشمل البرنامج دعم الأشخاص في وضعية هشاشة بكلفة تقارب 3,85 ملايين درهم، إضافة إلى مشاريع الإدماج الاقتصادي للشباب بغلاف مالي يصل إلى 2,6 مليون درهم.
وفي ما يتعلق بقطاع التعليم، تم تخصيص حوالي 4,1 ملايين درهم لدعم التمدرس، من خلال تعزيز النقل المدرسي وخدمات الإيواء والإطعام، في إطار اتفاقيات شراكة متعددة الأطراف.
وأكد عامل الإقليم، في كلمته، أن هذه البرامج تندرج ضمن دينامية وطنية جديدة تقوم على مقاربة تنموية مندمجة، تجعل المواطن في صلب الاهتمام، وتستجيب لحاجياته الفعلية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية.
وأشار إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية حققت نتائج ملموسة خلال السنوات الماضية، مكنت المغرب من الارتقاء إلى فئة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة سنة 2025، مبرزاً أن المرحلة الثالثة من المبادرة تواصل تنزيل مشاريعها وفق مبادئ الشفافية وتسريع الإنجاز.
كما شدد على أهمية توجيه الجهود نحو العالم القروي، عبر مشاريع لفك العزلة وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الهشة، من بينها الأشخاص في وضعية إعاقة، والنساء في وضعية صعبة، والمسنون، والأطفال في وضعية هشاشة.
وفي سياق دعم قابلية تشغيل الشباب، أبرز المسؤول الترابي التوجه نحو برامج تكوين حديثة، خاصة في مجالات الرقمنة والأمن السيبراني، بشراكة مع مؤسسات جامعية، من بينها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بابن جرير.
واختتم اللقاء بالمصادقة على مجموعة من المشاريع، مع التأكيد على اعتماد مقاربة تشاركية لضمان النجاعة والالتقائية بين مختلف المتدخلين، بما يعزز تحقيق تنمية مستدامة وعدالة مجالية بالإقليم.

