“نادي الوداد الرياضي” تمعنوا جيدا في هذه الجملة لكي تعرفوا قيمة هذا الصرح العظيم …

سعيد الشوني

مناسبة الحديث، الخرجة الاعلامية الاخيرة للسيد البدراوي رئيس النادي الغريم ، وكيف تحدث عما يقع داخل دهاليز ناديه.
ما قاله البدراوي في مقابلته الاعلامية، وغيره الكثير “لم يذكر” نعرفه جيدا ومنذ سنين، لكن عددا ممن ينتسبون للنادي الأخضر ويمتهنون مهنة “الكذب والسريح ” لغايات في أنفسهم؛ بين من جعل انتماءه “الوهمي” مصدرا للرزق، ومن بايعوا مختلف الرؤساء في عهودهم، ومن يعتبرون أنفسهم حكماء بيدهم مفاتيح القلعة؛ كل هؤلاء حاولوا منذ زمن تزوير الحقائق وتلفيق التهم، وترويج معلومات مغلوطة خدمة لأجندات مختلفة، وتحويل النقاشات حول وضعية النادي ومشاكله لأمور تافهة وأشياء لا تخصهم، لكي لا يفضح المستور وتنكشف عورات من باعوا ذممهم وناديهم بالرخيص.
بكل افتخار، وبكامل المسؤولية أقول وأشهد من خلال معرفتي المتواضعة بما يجري بين جدران بنجلون، وقربي من بعض المسؤولين واللاعبين والمنخرطين، القدماء منهم والحاليون، أقول بكل صدق أن نادي الوداد الرياضي محظوظ بمكوناته.
قوة الوداد في اللحمة والولاء للنادي وشعاره ولا شيئ غيره.
كجميع أندية العالم، لدينا الصالح ولدينا الطالح، نحن أيضا لدينا أشخاص يعتبرون أنفسهم أكثر انتماءا من الاخرين، ولدينا من يحاولون الاسترزاق من النادي، لكن الإيجابي في الوداد هو أن هذه الفئة قليلة جدا، وإن وُجدت وفُضحت، سرعان ما يتم التفاعل معها وضبطها …
منخرطوا الوداد جلهم أشباح في الظاهر، لكن متواجدون في الحقيقة … لا يتسابقون للظهور إعلاميا ولا يتباهون بانخراطهم لتلميع صورهم على حساب النادي، لكنهم حاضرون في الخفاء كلما احتاجهم …
واسألوا عما يقوم به المنخرطون داخل وخارج أرض الوطن للنهوض بفروع الوداد …
“فصيل الوينرز” عكس عدة فصائل، وقد كانت لي أحاديث مع عدد من مسيري بعض الأندية الوطنية الذين أسروا لي بأن بعض أعضاء فصائلهم يطلبون الدعم من الرؤساء للحضور في المباريات ، وهو الأمر الذي يختلف تماما لدى “الملثم” …
فصيل الوينرز، يدعم نفسه بنفسه ويقدم تضحيات كبرى من أجل النادي واستقراره، وله يعود الفضل في تصنيف جماهير الوداد الأولى افريقيا، وفي المراتب الاولى عالميا.
لاعبوا الوداد، واعون جيدا بقيمة النادي و قميصه … حتى الأجانب منهم، ما إن يدخلوا أسوار بنجلون ويحملون القميص الأحمر المقدس، يحسون ويستشعرون قيمة الوداد ويفهمون جيدا معنى “وداد الأمة” …
تسمية لم تأتي من فراغ، بل هي نتاج لسنين من الحب والولاء اللا مشروطين للكيان الأحمر …
قد تتدخل النفس الأمارة بالسوء في بعض الأحيان لدى بعض اللاعبين للتمرد والقيام ببعض التصرفات الغير مرغوب فيها وافتعال بعض المشاكل حفاظا على مناصبهم والوصول لأهدافهم الخاصة، لكن القاسم المشترك لدى أغلبهم بكل أمانة هو الإخلاص والوفاء للوداد .. باستثناءات قليلة جدا …
وقد مرت علينا أيام لم يكن اللاعبون يستلمون فيها رواتبهم، لكنهم لم يتمردوا يوما ولم يخرجو علنا للمطالبة بما هو حق مشروع لهم …
جماهير الوداد، تعرف الوداد ولا شيئ غير الوداد …
تفدي الوداد بالغالي و النفيس، ولا أحد يريد شيئا من النادي، عدا توهجه وتألقه …
المشاكل والأزمات التسييرية والمادية واردة جدا ودائما في كرة القدم، والوداد كجل الاندية في العالم عاشت أزمات كبيرة ومختلفة ، لكن روح النادي، والولاء له وعشق الوداد الذي يجري في دم كل من ينتمي له، عوامل تعجل بالاستفاقة وتساهم في تجاوز الأزمات بسرعة …
هي الوداد التي عشقتها حتى النخاع …




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.