المغرب يتفوق على منتخبات النخبة في العالم بالاستراتيجية الواضحة والحماس

عبد اللطيف شعباني

كَشَفَ الاتحادُ الدولي لكرة القدم «FIFA» عن المُنتخبات التي حصلت على التقدير والدرجة العُليا في البطولة، في تقريرٍ خاص له عن مُنتخبات الأرجنتين والمغرب وفرنسا وكرواتيا واليابان، تطرق خلاله إلى فوز الأرجنتين باللقب الثالث في تاريخها، ووصول فرنسا إلى النهائي للمرة الثانية تواليًا، وتفوق المغرب التي باتت أول دولة من إفريقيا تصل نصف نهائي كأس العالم، وتميز كرواتيا واليابان ضمن المُنتخبات القليلة التي حازت تقديرًا عاليًا.
وقالَ تقرير «FIFA»: إنَّ كأس العالم FIFA قطر 2022 لم تخيب الظن، بل أظهرت مُتعةً وإثارةً كبيرةً، إذ بالرغم من أن بعض المُنتخبات المُرشحة للقب غادرت في موعد مُبكر عن المُتوقع، لكن مُنتخبات أخرى أظهرت أداءً استحقت عليه الحصول على التقدير الأعلى.
وسلطَ تقريرُ «FIFA» الضوءَ على تلك المُنتخبات، وقالَ: إنَّ مُنتخب الأرجنتين حصل على تقدير ممتاز، رغم الخسارة المُبكرة وغير المُتوقعة أمام مُنتخب السعودية في بداية المشوار، ذلك أن نجوم الأرجنتين بعد ذلك قدموا أداءً مُميزًا خلال البطولة، وسجلوا أهدافًا رائعة بمزيج من الأداء الجماعي والمهارات الفردية، وقد اختبروا كذلك بقوة أعصابهم في تحدي ركلات الترجيح وأظهروا نجاعةً كبيرةً.

وأضافَ: كل جوانب المُنتخب الأرجنتيني تعرضت للاختبار خلال مشواره لحصد اللقب وقد حقق نجاحًا مُذهلًا، وكان لاعبو الأرجنتين قد دخلوا البطولة بتوقعات عالية، فهم أبطال أمريكا الجنوبية ويقودهم النجم ليونيل ميسي في آخر ظهور له على المسرح العالمي، وهذا الوزن كان ثقيلًا على أكتاف لاعبي المُنتخب، لكن رجال المُدرب ليونيل سكالوني نجحوا في التحدي وأنهوا البطولة في المركز الأول».
وتفردَ مُنتخبُ المغرب أيضًا بالحصول على تقدير ممتاز وَفقًا لتقرير «FIFA» الذي تحدث عن وصول «أسود الأطلس» إلى أبعد دور في نهائيات كأس العالم 2022 بعد مسيرة تألق لافتة، بعد أن خالفوا التوقعات التي كانت تتوقع أن تحملَ السنغال وغانا آمال إفريقيا في تخطي مرحلة المجموعات، خصوصًا أن المغرب لم تُحقق هذا الإنجاز منذ 1986، غير أن المُنتخب المغربي «بمزيج من الدفاع المُنظم والهجمات المُرتدة الفعالة، حقق إنجازًا غير مسبوق بالتأهل إلى نصف النهائي لأول مرة في تاريخ إفريقيا، بفضل مجموعة من اللاعبين الشباب تم توظيفهم جيدًا مع لاعبي الخبرة في منظومة عمل المُدرب وليد الركراكي، ومع استراتيجية واضحة وحماس وتضحية استطاع المغاربة هزيمة مُنتخبات النخبة في العالم، ولذا لم يكن من المُفاجئ منحهم تقدير ممتاز في البطولة».
ومنحَ «FIFA» مُنتخب فرنسا تقدير «جيد جدًا»، وقال: إنه كان من المُنتخبات التي تفوقت واستحقت تقدير جيد جدًا، لافتًا إلى أن ركلة ترجيح واحدة منعته من الحفاظ على لقبه، مؤكدًا أنه كان قويًا وتخطى بسهولة مُنافسيه في مُختلف مراحل البطولة، بداية من تجاوزه مُنتخب بولندا، وبعدها أقصى إنجلترا وفي نصف النهائي كان عند مستوى التوقعات وأوقف مُفاجآت المغرب ووصل إلى المُباراة النهائية.
وحصلَ مُنتخبُ كرواتيا أيضًا على تقدير جيد جدًا، وأشاد «FIFA» بكرواتيا بقوله: إنَّ هذه الدولة الكُروية العظيمة لا يزيد عدد سكانها على أربعة ملايين نسمة، وهو ما يقل بعشرات الملايين عن دول أوروبية أخرى غابت عن مونديال قطر مثل إيطاليا وتركيا ورومانيا، مُضيفًا: إنه على الرغم من وصولها إلى النهائي في 2018، إلا أن كرواتيا بقيت من المُنتخبات الصغرى التي لا يتوقع منها المُنافسة في المراحل المُتقدمة من البطولة، ولذا ورغم المواهب العديدة لديهم إلا أن انتصارهم على البرازيل في ربع النهائي اعتبر استثنائيًا، كما أن عودتهم رغم ذلك إلى ديارهم بالميدالية البرونزية أمر يدعو حقًا للفخر».
ولاقى مُنتخبُ اليابان ذات الإشادة من «FIFA»، حيث حصل على تقدير جيد جدًا، بعدما شارك هذا المُنتخب الآسيوي مع مُنتخب المغرب الإفريقي العربي في مهمة إنهاء مشوار المُنتخبات الأوروبية العملاقة مُبكرًا، إذ ساهم فوزه الافتتاحي على مُنتخب ألمانيا في إقصاء بطل 2014 من دور المجموعات، فيما كان الفوز الأخير على إسبانيا مُثيرًا للإعجاب بنفس القدر أو أكثر، وقد فتح الباب لمواجهة في ثمن النهائي مع كرواتيا، وأكَّدَ «FIFA» أنَّ مُنتخب اليابان كان على بُعد خُطوة من التقدم أكثر في البطولة، لكنه كان ضحية نجاح مُنافسه الكرواتي المُذهل في ركلات الترجيح.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.