الاقتصاد السياسي للتعليم في العالم العربي تأليف الأمير هشام العلوي

  عبد اللطيف شعباني

يعتبر الأمير هشام العلوي ناشطا في الشؤون الاجتماعية، ولديه مقالات في العديد من الصحف حول القضايا السياسية، ويترأس «مؤسسة الأمير هشام» الناشطة في الحقل الاجتماعي لمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وهو من الشخصيات المغربية التي لها ظهور دوليٌّ، وتعدّه عدد من وسائل الإعلام .

وقد ألف هذا الكتاب الذي يحلل واقع التعليم في العالم العربي؛ ويفسر العجز والقصور الذي يعانيه، بالرغم من حجم الإنفاق والاستثمار الكبير الذي يستفيد منه هذا القطاع ، وخاصة في الدول البترولية. كما ساهم في هذا العمل الدقيق والمرجعي عدد من الباحثين بإشراف وتنسيق الدكتور هشام العلوي وروبرت سبرينغبورغ.
وقام بترجمة هذا العمل من الإنجليزية إلى العربية الأستاذ فيصل البقالي، الذي أضفى على الترجمة لمسة بلاغية جميلة .  

ويقدم الكتاب دراسات من شمال إفريقيا ومنطقة الخليج العربي، علاوة على دراسات مقارنة مع آسيا وأمريكا اللاتينية، ويعتقد أن النظم التعليمية العربية، و ستظل غير منتجة إلا في حالة تراجع تحكم النخب الحاكمة وفقدان هيمنتها السياسية والاقتصادية لصالح المصلحة العامة. لقد طال انتظار الإصلاحات الهيكلية لتعزيز التفكير النقدي والابتكار الفكري، لكنها ستفشل حتما ما لم تتوقف الحكومات عن توظيف التعليم لمقتضياتها على حساب الاحتياجات الأخلاقية والمعنوية والمادية لشبابها.

ويؤكد مولاي هشام العلوي بأن أكبر الدول العربية عالقة في مأزق؛ فمن ناحية، يدركون الحاجة الماسة إلى تحسين أنظمتهم التعليمية الفاشلة، بسبب اقتصاداتهم الراكدة، والحاجة إلى الاندماج مع السوق العالمية، وأدائهم السيئ في معايير الاختبار الدولية، وهم يدركون أيضًا أن مجتمعاتهم تغذيهم رغبة عميقة في تحسين تعليمهم والحصول على فرص أفضل، ومع ذلك؛ فإن إعادة تشكيل أنظمتهم التعليمية بشكل جذري من شأنه أن يخلق مواطنين يهددون مواقع المهيمنين، ويزعزعون استقرار الهياكل المرسخة لعدم المساواة، إنهم بحاجة إصلاح منظومة التعليم، وهو ما يُقِرُ ويرغبُ به كثيرون، لكن الاعتبارات السياسية تمنعهم من الالتزام الكامل بمسار التعليم.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.