جريدة فاص
بعد موات ثقافي سحيق دام لأعوام ،وبكل تباث ومسؤولية استطاعت السيدة خديجة بر عو المديرة الاقليمية للثقافة باقليم خريبكة أن تشيع ثقافة العطاء والابداع والتسامح والمصالحة مع الماضي والحاضر بالمنطقة ، وأن تجعل من الثقافة جسرا للتواصل والحوار ، ومن الفعل الثقافي قاطرة للتنمية ، بعد أن كانت هذه المديرية ملحقة إدارية عديمة الجدوى ، تابعة لبعض الجهات والأشخاص ، ومرتعا للذين ألفوا الاستفادة من برامج الريع في عهد المسؤول السابق.
فقد استطاعت حقا هذه السيدة المبدعة وفي ظرف وجيز أن تضخ الحياة في شرايين هذه الإدارة ، برغم الهيمنة الذكورية السائدة وكل العراقيل عبر تسيطر مجموعة من البرامج المتنوعة و الهادفة التي لقيت نجاحا منقطع النظير ، وتركت صدى طيبا في الساحة الثقافية ، وذلك من خلال التجاوب الإيجابي مع جل الفاعلين الثقافيين الفنيين والجمعويين دون حيف او مواربة ، ووضع برامج نوعية متميزة ، وإشراك الشباب والمبدعين ، وخلق دينامية ثقافية محلية ذات امتداد وطني ، ودعم وتشجيع الطاقات المبدعة في عدة مجالات (التشكيل -المسرح -التنشيط الثقافي والتربوي -تنظيم المهرجانات) ، مما اجج نار الحقد والغيرة في نفوس بعض الكائنات المسترزقة ، و التي تدعي انتمائها الى الحقل الثقافي والفني ، وفي سريرة بعض المسؤولين الجهويين الذين فشلوا في تحقيق أي إشعاع ثقافي بالجهة ، رغم صلاحياتهم الإدارية الواسعة ، فطفقوا يعرقلون كل المبادرات الجادة من أجل تبخيسها.
و جدير بالذكر أن هذه المرأة الملقبة بسيدة “الأعالي” نسبة الى قصيدتها المشهورة التي غنتها أيقونة الطرب المغربي كريمة الصقلي ، وعدد من الأغاني الاخرى كالمغرب الكبير.
هي إذن فنانة مبدعة متعددة المواهب تكتب في الشعر والأدب والمسرح ، لها إصدارت مختلفة كان آخرها مسرحية “سر الجزيرة” وهو كتاب موجه لفئة الأطفال ، و كتاب حول أغاني عبيدات الرمى من إصدار وزارة الثقافة .

