حزب الاستقلال ب طاطا على صفيح ساخن بعد قرار اللجنة التنفيذية، اتهامات متبادلة بين مناضلي الحزب

جريدة فاص

رشيد أسعيد طاطا

يعيش حزب الاستقلال بإقليم طاطا على وقع صراع مرير حول التزكية للانتخابات التشريعية المرتقب إجراؤها في سنة 2021, بعد أن حسم الجدل إزاء توقيت الاستحقاقات الانتخابية، فقد زكت اللجنة التنفيذيةالسيد الحسين بوزيحاي مرشحا للحزب،للولاية المقبلة، في الاستحقاقات الانتخابية المرتبة، بتنسيق مع المنسق الجهوي.
هذا وكانت وزارة الداخلية قد صرحت في بيان لها أن عام 2021 سيكون سنة انتخابية بامتياز؛ “سيتم خلالها تجديد كافة المؤسسات المنتخبة الوطنية والمحلية والمهنية، من مجالس جماعية ومجالس إقليمية ومجالس جهوية وغرف مهنية، وانتخابات ممثلي المأجورين، ثم مجلسي البرلمان”.
فمن المعلوم أن التزكية للانتخابات هي إحدى المحطات الأساسية في المراحل التمهيدي، لمعرفة تموضع الحزب واتجاهاته المرحلية” على اعتبار أن “آلية التزكية تختلف من حزب سياسي إلى آخر”، فالبعض يرى أن “هنالك أحزابا لا تهمها كثيرا مسألة الكفاءة في الترشيح، بقدر ما تهمها قدرة من يتم تزكيتهم على استقطاب الأصوات لضمان الفوز بالمقعد، وخاصة من الصنف المفضل، وهم العيان وذوو الحظوة.

الكاتب الإقليمي لحزب الاستقلال : الحسن البخاري صرح لجريدة فاص تيفي أنه لم يتم تبليغه رسميا بآي قرار في شان تزكية اي مرشح للانتخابات التشريعية 2021 و قال:” إن النظام الأساسي للحزب ينص على الديمقراطية الداخلية و التي تقتضي ان تاخد اللجنة التنفيذية للحزب بعين الاعتبار القرار الدي يتخده المجلس الإقليمي سواء بالإجماع كما حدت في 2016 او بالاغلبية كما حدت فيما سبقها من الاستحقاقات. وهو ما جعل الحزب يظفر بالمقعد البرلماني لثلاث ولايات متتالية و على حد علمي من خلال التواصل مع مسؤولي الحزب و منتخبيه إقليميا فإنه لم تتم استشارتهم على الإطلاق في هدا الموضوع.”
كما كشف الكاتب الإقليمي، أن حالة استياء عارمة عمت عددا من مناضلي الحزب. وسط حالة من الاستنكار والاستغراب بسبب “الاختيار اللاديمقراطي” الذي سلكته اللجنة التنفيذية، في ما يتعلق بالتزكية للانتخابات البرلمانية المقبلة.

مولاي عبد الحفيظ اليمني عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال صرح لجريدة فاص تيفي انه لم يستقل وانما ودع مبادى حزب تربى في احضانه وعلى مبادئ، احتجاجا على ما اعتبره خرقا لكل “المبادئ والاعراف التي يقوم عليها الحزب” من جانب المنسق الجهوي واللجنة التنفيذية، في إشارة إلى تزكية البرلماني بوزيحاي وكيلا للائحة الميزان بطاطا .

وعبر، مولاي عبد الحفيظ اليمني عن امتعاض، ورفضه للطريقة التي تم اعتمادها في اختيار وكيل لائحة حزب الاستقلال خلال الانتخابات المقبلة 2021، واصفا هذه الطريقة بسياسة الولاءات والاملاءات الفوقية،مع تغييب راي القواعد على حد تعبيره، مختتما تصريحه قائلا : الطرف الاخر قام بتهريب عملية التزكية بعدما احس بعدم حصوله على تزكية المؤسسات المنتخبة اقليميا ،وان من سيقوم بالتصويت على البرلماني هم ايت طاطا وليس ايت تارودانت او اللجنة التنفيذية للحزب.
وفي سياق متصل، اكد عبد الصادق أوحساين كاتب فرع أم الكردان أن القانوني الاساسي للحزب يمكن للمواطنين الاطلاع على بنوده التي تنص صراحة على أن المخول له الحسم في تزكية البرلمان هو اللجنة التنفيذية والامين العام.
ويفنذ بشكل قاطع ان الحزب يعرف انقسامات على المستوى الاقليمي،هناك اختلاف في وجهات النظر وهذا امر صحي في الحزب من شأنه طرح نقاش جاد ومسؤول حول برنامج العمل المقبل وكذا الالتفاف حول مرشح الحزب الذي يمثل كافة مناضلي للحزب.
ويؤكد المتحدث أن الاليات الديمقراطية في الحزب بالاقليم هي المتحكمة في اتخاد جميع القرارات وما هذا الاهتمام الكبير من طرف الرأي العام المحلي سوى دليل على قوة الحزب وانفتاحه على قضايا المواطن الطاطاوي.
ومن يراهن في اعتقاده على تصدع البيت الداخلي للحزب فهو يعيش في اوهام عليه تجاوزها لأنهم اخوة تجمع بينهم علاقات إنسانية قوية وكما توحدنا الرؤية الحزبية جميعا.

من جهته أكد البرلماني الحسين بوزيحاي الذي تمت تزكيته لولاية ثانية أن الكلمة الاخيرة للجنة التنفيذية وهي التي حسمت الأمر بتنسيق مع المنسق الجهوي لحزب الاستقلال بجهة سوس ماسة، والحزب لايسيره أشخاص، او من يعتبرون انفسهم أعمدة يسقط الحزب بدونهم، مضيفا أن كلا حر في رايه لكن لايجب أن ننسى : أن من لايرغب في بوزيحاي اليوم كان في سنة 2015 يدافع عنه باستماته، متسائلا:ماذا وقع اليوم ؟. فالحزب لن يكون للتناوب بين شخصين بل حزب الاستقلال له قوة تنظيمية وجماهيرية ستساعده على تحقيق ما يأمله المناضلون ”.
السيد عبد اللطيف أكناو، المفتش الإقليمي للحزب، قال موضحا حيثيات التزكية،أنه تلقى اتصالا من المنسق الجهوي لكي يقوم بإخبار أعضاء المكتب الاقليمي وكتاب الفروع بأن اللجنة التنفيذية بتنسيق مع المنسق الجهوي زكت البرلماني الحسين بوزيحاي للولاية المقبلة، وأضاف ان المنسق سبق له ان عقد اجتماعات مع كل الاطراف:مع مؤيدي السيد حسن التابي (البرلمان السابق عن الحزب)، ومع أنصار السيد الحسين بوزيحاي(الممثل الحالي للحزب في قبة البرلمان)، كما عقد، بعد ذلك، لقاء مع السيدين التابي وبوزيحاي. ثم صدر القرار من اللجنة التنفيذية بتشاور معه.
وعن اختيار بوزيحاي ومدى الانضباط للقانون التنظيمي قال المفتش الاقليمي للحزب ان الاختيار جاء وفق القانون، فالمادتان 42 و 43 م القانون التنظيمي تنصان على أن المكتب الإقليمي يعمل بتعاون مع المفتش الاقليمي على تدعيم وضبط تنظيمات الحزب،والسهر على انتظام تجديد هياكلها، وعن مسؤوليته قال إن الفصل 45 واضح، فالمفتش يسهر على تطبيق أنظمة الحزب،ولوائحه وقرارات، كما ،يبلغ قرارات اللجنة التنفيذية،ويساعد علي تطبيقها، مضيفا أن حزب الاستقلال يعيش قبل كل محطة انتخابية نقاشا تنظيميا، ومايعاب على البعض هو النقاش خارج هياكل الحزب. والسؤال الذي يجب أن يطرحه الإخوان هل هناك انضباط للقانون أم لا؟
ولماذا لايعقد الكاتب الاقليمي اجتماعا موسعا؟ ولحد الساعة يقول عبد اللطيف أكناو لم أتوصل بأي طلب لعقد اجتماع من المجلس الاقليمي؟
حقيقة مرحلة التزكية للانتخابات هي إحدى المحطات الأساسية لمعرفة تموضع الحزب واتجاهاته المرحلية” على اعتبار أن “آلية التزكية تختلف من حزب إلى حزب سياسي آخر”، فالبعض يرى أن “هنالك أحزابا لا تهمها كثيرا مسألة الكفاءة في الترشيح، بقدر ما تهمها قدرة من يتم تزكيتهم على ضمان الفوز بالمقعد، خاصة الصنف المفضل….
ويظل عدم التقيد بالأنظمة الداخلية والقوانين الأساسية للأحزاب السياسية وعدم احترام القواعد الديمقراطية من الأسباب التي تفتح الباب على مصراعيه لحرب التزكيات، التي تبرز قبل موعد الانتخابات، والتي تؤدي في بعض الحالات إلى نزيف الاستقالات، خاصة عندما يشتد الخلاف بين القواعد وبين القيادة حول المرشح المؤهل لتصدر اللائحة.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.