“انتفاضة ماء بوفكران“ إحدى المحطات البطولية في تاريخ الكفاح الوطني

جريدة فاص 

مرت 82 سنة على ذكرى ”انتفاضة ماء بوفكران“ إحدى المحطات البطولية في تاريخ الكفاح الوطني والتي يستحضرها الشعب المغربي بحلول يومي 1 و2 شتنبر الجاري.

فقد اندلعت انتفاضة ماء بوفكران مع مطلع شهر شتنبر من سنة 1937 عندما اصطدمت ساكنة مكناس بغلاة المعمرين المتطاولين على الموارد المائية للسكان والفلاحين. فكانت تلك المعركة الحاسمة التي خاضتها الجماهير الشعبية الغاضبة بالعاصمة الإسماعيلية لتنذر الاحتلال الأجنبي باستمرار روح النضال وصمود المغاربة في الدفاع عن وطنهم وخيراته وسيادته.
وأتت هذه الانتفاضة أو ما يسمى بمعركة الماء لحلو بفعل تضافر عدة عوامل أبرزها إقدام السلطات الاستعمارية على تحويل جزء من مياه وادي بوفكران، وحصره على المعمرين لتستفيد منه ضيعاتهم، وكذا المرافق المدنية والعسكرية الفرنسية بالمدينة الجديدة، في وقت كانت حاجة السكان إلى هذه المياه ملحة ومتزايدة.

وكان هذا الوضع الاجتماعي سانحا لشحذ همم وعزائم المواطنين وإلهاب حماسهم لخوض غمار المواجهة المباشرة مع قوات الاحتلال الأجنبي في بداية شهر شتنبر 1937 بعد إصدار السلطات الاستعمارية لقرار وزاري في 12 نونبر 1936، ونشره بالجريدة الرسمية عدد 1268 بتاريخ 12 أبريل 1937 لتوزيع ماء وادي بوفكران بين المستوطنين والمعتمرين،
وأدت هذه الأوضاع المتأزمة إلى تفجير ثورة المكناسيين ، فكانت انطلاقة انتفاضة ماء بوفكران في فاتح وثاني شتنبر 1937 حدثا تاريخيا وازنا ومتميزا.

فكانت معركة ضارية ورهيبة لم يتوان الوطنيون والمناضلون وساكنة مكناس بكل فئاتهم وشرائحهم في خوض غمارها بشجاعة وإقدام، تحديا للوجود الأجنبي، وتصديا لمؤامراته، وصونا للعزة والكرامة، ودفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية.

عبد اللطيف شعباني

 

جريدة فاص 

http://www.fasse.ma




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.