الدكتور سعيد السرار يضع قضايا خريبكة في صلب التزامه: ترافع مستمر وخبرة برلمانية من أجل تنمية الإقليم
عبد اللطيف شعباني
المدير الجهوي فاص تيفي
بني ملال خنيفرة
ونحن على مشارف الاستحقاق الانتخابي المقرر يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، يعرض الدكتور سعيد السرار، المرشح عن الدائرة الانتخابية المحلية خريبكة باسم الحركة الشعبية تحت شعار “جالوقت ” ، رؤيته للعمل البرلماني والتنموي على ساكنة الإقليم كما صرح لجريدتنا فاص تيفي ، حيث أكد التزامه بمواصلة الترافع حول القضايا التي تهم المواطنين بمختلف مناطق إقليم خريبكة .
*** خبرة برلمانية ومسار في الترافع:
يستند الخطاب الانتخابي للدكتور السرار إلى تجربته السابقة داخل المؤسسة التشريعية، حيث سبق أن شغل مهمة رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، بعد انتخابه لهذا المنصب سنة 2023. وقد أظهرت محاضر مجلس النواب أن عملية انتخابه لرئاسة اللجنة حصلت بأغلبية 142 صوتاً من أصل 177 صوتاً معبراً عنها.
حيث تشكل هذه التجربة أحد المحاور الأساسية التي يستند إليها ، من خلال إبراز أهمية الانتقال من التمثيل البرلماني إلى الترافع المؤسساتي عن القضايا المحلية، سواء تعلق الأمر بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية ، أو بالبنيات التحتية والخدمات العمومية وفرص الشغل.
كما يؤكد الدكتور السرار على أن العمل البرلماني لا ينبغي أن يقتصر على الحضور داخل المؤسسة التشريعية، بل يتطلب أيضاً متابعة الملفات المحلية والتواصل المستمر مع الساكنة، ونقل انشغالاتها إلى المؤسسات والقطاعات الحكومية المعنية.
*** مطالب مدن إقليم خريبكة في صلب الخطاب الانتخابي :
تحتل مطالب إقليم خريبكة موقعاً بارزاً في الخطاب الموجه إلى الناخبين، وبالنظر إلى ما تواجهه من تحديات مرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والخدمات الأساسية.
ويقدمها باعتبارها مجالاً يحتاج إلى استمرار الترافع حول الملفات ذات الأولوية، خصوصاً ما يتعلق بتعزيز الاستثمار وخلق فرص الشغل وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية والبيئية ودعم الشباب والرياضة، إلى جانب مواكبة المشاريع التي يمكن أن تساهم في تحسين جاذبية الإقليم ومحيطه .
ولا يكتفي الخطاب بتقديم هذه الملفات باعتبارها مطالب مستعجلة ، بل يربطها وفق رؤية الدكتور السرار بالحاجة إلى حضور برلماني قادر على التواصل مع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية، والدفع باتجاه إدراج قضايا الإقليم ضمن أولويات السياسات العمومية.
*** من التمثيل إلى الترافع :
يبدو أن مفهوم الترافع في مقدمة المفردات التي تؤطر المرحلة المقبلة، من خلال التأكيد على أن النائب البرلماني مطالب بتحويل انتظارات المواطنين إلى ملفات واضحة ومطالب قابلة للطرح داخل المؤسسات.
وفي هذا السياق، يستحضر الدكتور السرار تجربته السابقة داخل مجلس النواب، ولا سيما رئاسته للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، باعتبارها تجربة مكنته من الاشتغال في واحد من أهم المجالات التشريعية والحقوقية داخل المؤسسة البرلمانية.
ويقدم هذه التجربة باعتبارها رصيداً يمكن البناء عليه خلال المرحلة المقبلة، مع التأكيد على ضرورة استمرار التواصل مع ساكنة الإقليم والإنصات إلى مختلف فئاتها وفعالياتها.
*** ملفات التنمية في صدارة الأولويات:
ويضع الخطاب عدداً من القضايا التنموية ضمن الأولويات التي يقول الدكتور السرار إنه سيواصل الترافع بشأنها، وفي مقدمتها التشغيل، والصحة، والتعليم، والبيئة ، والبنيات التحتية، ودعم الشباب، ثم تحسين ظروف الاستثمار.
كما يولي أهمية للعدالة المجالية، من خلال التأكيد على ضرورة أن تستفيد مختلف مناطق الإقليم من فرص التنمية، وألا يقتصر الاهتمام على المراكز الحضرية، بل يشمل أيضاً الجماعات والمناطق القروية التي تواجه بدورها تحديات مرتبطة بالنقل والخدمات الصحية والتعليمية والبنيات الأساسية.
ويحضر ملف التشغيل بشكل خاص في الخطاب، بالنظر إلى مكانته ضمن انشغالات الشباب بالإقليم، حيث يدعو إلى تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمارات والمشاريع المنتجة لفرص العمل، مع مواكبة المبادرات الاقتصادية المحلية وتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة.
*** الصحة والخدمات الاجتماعية:
وبحكم ارتباط الدكتور السرار بالمجال الطبي، يحضر قطاع الصحة ضمن الملفات التي يركز عليها الخطاب، مع التأكيد على أهمية تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وتعزيز العرض الصحي بالإقليم.
ويطرح الحاجة إلى مواصلة الترافع من أجل تقريب الخدمات الطبية من المواطنين، ودعم المؤسسات الصحية وتحسين ظروف الاستقبال والعلاج، بما يستجيب للطلب المتزايد على الخدمات الصحية بمختلف مناطق الإقليم.
كما يشدد على أهمية البعد الاجتماعي في السياسات المحلية، خصوصاً بالنسبة إلى الفئات التي تحتاج إلى مواكبة ودعم، مع التأكيد على أن التنمية لا تقاس فقط بالمشاريع الاقتصادية، وإنما كذلك بجودة الخدمات العمومية ومستوى العيش.
*** إقليم خريبكة أمام تحدي النفايات.. نحو مطارح عصرية وحلول بيئية مستدامة:
تتطلب مطارح النفايات بإقليم خريبكة حلولاً مستدامة للحد من آثارها البيئية والصحية.
ومن الضروري تأهيل المطارح العشوائية وإنشاء مراكز حديثة لمعالجة وتثمين النفايات.
كما ينبغي تعزيز فرز النفايات وإعادة تدويرها، مع إشراك الجماعات والمجتمع المدني.
ويظل اعتماد تدبير موحد وفعال للنفايات خطوة أساسية لحماية البيئة وتحسين جودة عيش الساكنة.
*** الشباب والرياضة والثقافة:
كما يولي الخطاب الانتخابي للدكتور السرار مساحة للشباب باعتبارهم عنصراً أساسياً في مستقبل الإقليم، داعياً إلى توفير مزيد من فضاءات التكوين والتأطير والرياضة والثقافة.
ويربط الخطاب بين الاستثمار في الشباب وبين الحد من مظاهر الإقصاء الاجتماعي والاقتصادي، من خلال تشجيع المبادرات الشبابية وتطوير البنيات الرياضية والثقافية، وفتح المجال أمام الطاقات المحلية للمشاركة في الحياة العامة.
كما يؤكد على أهمية دعم الجمعيات والفعاليات المدنية التي تساهم في تنشيط الحياة الاجتماعية والثقافية والرياضية بالإقليم.
*** عهد بمواصلة العمل:
وفي المحصلة ، يقدم الدكتور سعيد السرار خطابه باعتباره التزاماً بمواصلة العمل المؤسساتي والترافع عن قضايا إقليم خريبكة، مع التأكيد على أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تقوم على التواصل والإنصات وتتبع الملفات بدل الاكتفاء بالشعارات الانتخابية.
كما يؤكد على أن التجربة البرلمانية السابقة ينبغي أن تشكل قاعدة لمواصلة الاشتغال على الملفات المحلية، مع جعل القرب من المواطنين ومتابعة قضاياهم إحدى ركائز المرحلة المقبلة.
وبينما تبقى الوعود والالتزامات الواردة مرتبطة بالبرنامج الانتخابي وبالمرحلة المقبلة، فإن الخطاب يسعى إلى تقديم صورة تقوم على ثلاث ركائز أساسية: تجربة برلمانية سابقة، حضور ميداني، والتزام بمواصلة الترافع عن قضايا الإقليم.


