البحرية الملكية المغربية تتسلم سفينة «مولاي الحسن الأول» لتعزيز قدراتها في المراقبة والدوريات البحرية
فاص تيفي
تعززت قدرات البحرية الملكية المغربية بدخول سفينة الدورية الجديدة «مولاي الحسن الأول» الخدمة، بعد استكمال عمليات بنائها واختبارها في إسبانيا، حيث تولت شركة «نافانتيا» تصنيعها في أحواض سان فرناندو بمدينة قادش.
ويأتي تسليم السفينة في سياق دقيق للعلاقات المغربية الإسبانية، تزامناً مع تداعيات أزمة الهجرة المرتبطة بمدينة سبتة. وبحسب صحيفة «دياريو دي قادش»، لم يُنظم الحفل الرسمي الذي كان مقرراً بمناسبة التسليم، في حين استمرت الإجراءات التقنية والتعاقدية المرتبطة بالصفقة بشكل طبيعي.
وتنتمي «مولاي الحسن الأول» إلى فئة سفن الدورية Avante 1800، ويبلغ طولها نحو 87 متراً وعرضها 13 متراً، فيما تصل إزاحتها إلى حوالي 2020 طناً وسرعتها القصوى إلى 24 عقدة. كما يمكنها استيعاب طاقم يناهز 60 فرداً.
وخصصت السفينة لتنفيذ مجموعة من المهام البحرية، في مقدمتها المراقبة والدوريات وحماية المجالات البحرية، فضلاً عن امتلاكها منصة مخصصة للمروحيات وتجهيزات تتيح تشغيل الزوارق السريعة.
وكانت أعمال بناء السفينة قد انطلقت في يوليوز 2023، قبل إنزالها إلى الماء في ماي 2025. وبعد ذلك، خضعت لسلسلة من الاختبارات البحرية في خليج قادش ومياه مضيق جبل طارق، تمهيداً لتسليمها إلى البحرية الملكية المغربية.
ولا تقتصر الصفقة على تصنيع السفينة، بل تشمل أيضاً توفير قطع الغيار والدعم اللوجستي والوثائق التقنية، إلى جانب برنامج لتدريب أفراد من البحرية الملكية المغربية في إسبانيا.
وتكتسب هذه السفينة أهمية خاصة على مستوى التعاون العسكري بين الرباط ومدريد، باعتبارها أول سفينة عسكرية تُبنى في إسبانيا لصالح المغرب منذ نحو أربعة عقود، عقب تسليم الكورفيت «المقدم الرحماني» سنة 1983.
ومن المنتظر أن تساهم «مولاي الحسن الأول» في تعزيز قدرات البحرية الملكية المغربية في مجالات المراقبة والدوريات وحماية المياه الإقليمية، في ظل الموقع البحري الاستراتيجي للمملكة الممتد بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط


