عبد اللطيف شعباني
الاستزراع المائي هو تربية الأحياء المائية (الأسماك، القشريات، النباتات المائية، الخ) في بيئات محكومة، مثل الأحواض، الأقفاص، أو المزارع المائية. يهدف الاستزراع المائي إلى إنتاج كميات كبيرة من الأغذية البحرية بطريقة مستدامة واقتصادية.
أنواع الاستزراع المائي:
1. *الاستزراع المائي في الأحواض*: تربية الأحياء المائية في أحواض اصطناعية.
2. *الاستزراع المائي في الأقفاص*: تربية الأحياء المائية في أقفاص عائمة في البحار أو الأنهار.
3. *الاستزراع المائي في المزارع المائية*: تربية الأحياء المائية في مزارع مائية متخصصة.
فوائد الاستزراع المائي:
1. *إنتاج غذائي عالي*: يمكن أن ينتج الاستزراع المائي كميات كبيرة من الأغذية البحرية.
2. *الحفاظ على الموارد الطبيعية*: يمكن أن يساهم الاستزراع المائي في الحفاظ على الموارد الطبيعية البحرية.
3. *خلق فرص عمل*: يمكن أن يخلق الاستزراع المائي فرص عمل جديدة في المجتمعات المحلية.
يتوفر المغرب على إمكانات كبيرة للاستزراع المائي، خاصة في مجال تربية الأسماك والقشريات. تعمل الحكومة المغربية على تطوير قطاع الاستزراع المائي لتعزيز الاقتصاد المحلي وتحسين الأمن الغذائي.
حيث يشهد قطاع الاستزراع المائي بالمغرب خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً، بفضل الاستراتيجية الوطنية التي أطلقتها المملكة لتشجيع تنمية الثروات البحرية وتحقيق الأمن الغذائي. فالمغرب، الذي يمتلك واجهتين بحريتين تمتدان على أكثر من 3500 كيلومتر، يرى في الاستزراع المائي فرصة كبيرة لرفع الإنتاج البحري وضمان استدامة الموارد الطبيعية.
وتشير تقارير الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية إلى أن هذا القطاع يعرف توسعاً متواصلاً، سواء على مستوى الاستثمارات أو عدد المشاريع المعلن عنها في مختلف الجهات الساحلية، خاصة جهات الداخلة–وادي الذهب، أكادير–سوس ماسة، وطنجة–تطوان–الحسيمة. وتشمل هذه المشاريع تربية الأسماك، المحار، والطحالب البحرية، وهي منتجات تلقى إقبالاً متزايداً في الأسواق الداخلية والخارجية.
كما يساهم الاستزراع المائي في خلق فرص شغل جديدة، إذ يوفر مناصب عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب في مجالات الإنتاج، النقل، التصنيف، والتحويل. وتؤكد الجهات المعنية أن تطوير هذا المجال سيُمكّن المغرب من مضاعفة إنتاجه البحري خلال السنوات المقبلة، ورفع صادراته نحو الأسواق الأوروبية والآسيوية.
ووفق المعطيات المعروضة خلال الاجتماع، بلغ عدد وحدات الاستزراع المائي النشيطة بالمملكة 183 مزرعة، بإنتاج سنوي إجمالي يفوق 71.000 طن. كما توجد 64 وحدة إضافية في مرحلة التجهيز، بطاقة إنتاجية سنوية تقدر بـ16.000 طن.
ويعرف القطاع توسعاً متواصلاً، مدفوعاً بدينامية المستثمرين الخواص، الذين يغطون مختلف حلقات سلسلة القيمة، من المحاضن إلى وحدات التثمين، فضلاً عن التنوع الإنتاجي الذي يشمل عدة أصناف بحرية.
وتتوفر حالياً ثلاث محاضن بحرية في طور الإنتاج، فيما يجري إنشاء محضنين إضافيين، ما سيساهم في تعزيز القدرات الوطنية لإنتاج البذور المائية، باعتبارها مدخلاً أساسياً لتوسيع العرض الوطني.
وعلى مستوى التثمين، تم تشغيل 13 وحدة جديدة لمعالجة وتوضيب المنتجات المائية، في إطار دعم تنافسية السلسلة وتحسين النفاذ إلى الأسواق
ورغم التقدم المسجل، يواجه القطاع بعض التحديات، أبرزها ضرورة توفير البنية التحتية الملائمة، وتبسيط المساطر الإدارية، وتشجيع المستثمرين الصغار، إضافة إلى تأهيل الموارد البشرية وتطوير البحث العلمي لضمان جودة الإنتاج وسلامته.
تحديات الاستزراع المائي:
1. *التأثير البيئي*: يمكن أن يكون للاستزراع المائي تأثيرات سلبية على البيئة البحرية.
2. *الأمراض والآفات*: يمكن أن تتعرض الأحياء المائية للأمراض والآفات.
3. *التكاليف الاقتصادية*: يمكن أن تكون تكاليف الاستزراع المائي مرتفعة
ومع ذلك، يظل الاستزراع المائي بالمغرب قطاعاً واعداً، يعكس رؤية الدولة نحو اقتصاد أزرق مستدام، قادر على خلق الثروة وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز مكانة المغرب كفاعل إقليمي مهم في المجال البحري.

