عقدت وزارة الداخلية بداية الأسبوع الجاري اجتماعًا مع الأحزاب التي لم تشارك في المشاورات السابقة حول تعديل قوانين الانتخابات التشريعية لسنة 2026، بهدف الاستماع لجميع الأطراف المعنية قبل إصدار النسخة الأولية من التعديلات.
وأكدت مصادر حزبية حضرت الاجتماع أن أغلب الأحزاب طالبت بالقطع مع جميع مظاهر الفساد الانتخابي، خاصة منع الناخبين المتهمين بالفساد من الترشح في الاستحقاقات المقبلة، وهو مطلب لقي شبه إجماع من قبل جميع الأحزاب المشاركة.
وأشار الأمين العام لأحد الأحزاب خلال الاجتماع، إلى أن الانتخابات الأخيرة شهدت حضور “نخب فاسدة” أثرت سلبًا على تسيير البلاد، داعيًا إلى منع كل من هو متابع في قضايا فساد من الترشح للانتخابات التشريعية لسنة 2026.
وشددت معظم الأحزاب السياسية، مثل العدالة والتنمية، والأصالة والمعاصرة، والتقدم والاشتراكية، والاستقلال، على ضرورة الدفع بوجوه جديدة للواجهة السياسية، مع منع ترشح الأسماء السابقة المتهمة بالفساد، لضمان انتخابات نزيهة وشفافة.
وأشارت المصادر إلى أن نقطة دور وزارة الداخلية في الإشراف على الانتخابات تبقى خلافية بين الأحزاب، بين من يدعو إلى إنشاء هيئة مستقلة لمراقبة العملية الانتخابية، ومن يطالب بالإبقاء على دور الداخلية كمشرفة على الانتخابات.
ومن المنتظر أن تقوم وزارة الداخلية بدراسة كافة المقترحات قبل صياغة مشاريع القوانين النهائية، تمهيدًا لإحالتها على الأمانة العامة للحكومة وعرضها على المجلس الحكومي والبرلمان للمصادقة عليها في الآجال المحددة.

