كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عن سلسلة من الإجراءات العاجلة لتدارك الاختلالات التي يشهدها المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، وذلك عقب الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت نهاية الأسبوع الماضي بسبب تردي الخدمات الصحية.
وأوضح التهراوي، في تصريح صحفي خلال زيارة للمستشفى صباح اليوم الثلاثاء، أنه تم تشكيل لجنة مركزية لتتبع أوضاع المستشفى، وأنه سبق وأن أعفى مدير المستشفى استنادًا إلى تقرير اللجنة الأول. وأضاف أن التقرير الثاني، الذي تسلمه أمس، سيؤدي إلى اتخاذ قرارات إضافية بحق مسؤولين بالمديرية الجهوية والإقليمية للصحة، بهدف إدخال وجوه جديدة لضمان التغيير وإعادة تأهيل المستشفى.
وأشار الوزير إلى فسخ عقود شركات الاستقبال والنظافة والحراسة بسبب الاختلالات المسجلة في المستشفى، مؤكداً أن هذه الاختلالات ملموسة في مجالات التجهيز والخدمات. كما كشف عن وجود تغيب متكرر وغير مبرر لبعض الأطر الطبية، وأكد أن اللجان التأديبية ستتعامل مع هذه الحالات.
وبخصوص نقص الأدوية والمعدات الطبية، أوضح التهراوي أن الوزارة قامت بعملية استثنائية لتوفير مخزون كافٍ لعدة أشهر، مع إعادة هيكلة طريقة تدبير المخزون لتفادي أي انقطاعات مستقبلية. كما أشار إلى أعطاب متكررة في التجهيزات الطبية نتيجة غياب الصيانة، ما استدعى التعاقد بشكل استعجالي مع شركات مختصة، وجلب سكانير جديد متوقع تشغيله خلال أسبوع، بالإضافة إلى تزويد المختبرات بالمعدات الضرورية.
وفيما يخص البنية التحتية، ذكر الوزير أن المستشفى قديم ويزيد عمره عن نصف قرن، مشيراً إلى تخصيص غلاف مالي يناهز 200 مليون درهم بالشراكة مع مجلس الجهة لإعادة تأهيله، مع ضمان استمرار الخدمات أثناء الأشغال.
أما بخصوص حالات الوفيات الأخيرة، فقد أكد التهراوي إرسال المفتشية العامة للتحقيق وجمع المعطيات اللازمة، وإعداد تقارير ستُحال على النيابة العامة لتحديد المسؤوليات القانونية.
ويأتي تحرك الوزير بعد الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، التي أعادت قضية تردي الخدمات بالمستشفى إلى واجهة النقاش العمومي، مما يعكس ضغط المواطنين كعامل يحفز الحكومة على التحرك نحو الإصلاحات.

