الحسابات الوهمية والصفحات المزورة… خطر صامت يُهدد الإعلام والسياسة

عبد العزيز برعود

تنامت في السنوات الأخيرة ظاهرة الحسابات الوهمية والصفحات المزورة على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى باتت تشكل خطرًا حقيقيًا على المشهد الإعلامي والسياسي في عدد من الدول، خاصة في ظل ضعف الرقابة الرقمية وغياب الوعي المجتمعي الكافي.

هذه الحسابات، التي تُدار غالبًا بأسماء وصور مستعارة، لا تهدف إلى الحوار أو التعبير، بل إلى بث الإشاعات، وتشويه الشخصيات العامة، والتلاعب بالرأي العام، خصوصًا خلال الأزمات أو الاستحقاقات الانتخابية.

ويرى إعلاميون ومراقبون أن تمدد هذه الظاهرة أضر بمصداقية الإعلام الجاد، وأسهم في خلق بيئة رقمية مشحونة بالكراهية والتضليل. كما تُستغل سياسياً في حملات ممنهجة لضرب الخصوم أو تلميع جهات معينة، مما يفرغ النقاش العمومي من مضمونه، ويشوّه مبدأ التعددية.

وفي ظل هذا الواقع، تتعالى الأصوات المطالبة بوضع إطار قانوني واضح يُعاقب مروجي الأخبار الزائفة عبر حسابات غير موثقة، إلى جانب تعزيز التربية الإعلامية والوعي الرقمي داخل المجتمع، حمايةً لحرية التعبير من جهة، وللنقاش الديمقراطي من العبث والتوجيه المضلل من جهة أخرى.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.