السيد هشام بلاوي الوكيل العام لدى محكمة النقض: تتبع وتجميد وحجز الأصول الإجرامية استراتيجية لمكافحة الفساد المالي
جريدة فاص
في كلمة القاها بمناسبة افتتاح أشغال الورشة الإقليمية المنظمة حول موضوع ” تتبع وحجز ومصادرة الأصول الإجرامية” بالرباط في الفترة من 16 إلى 18 يونيو الجاري، قال السيد هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة بالمملكة المغربية أن عملية تتبع، وتجميد وحجز الأصول الإجرامية ومصادرتها واستردادها، لم تعد مجرد إجراء قانوني، بل أصبحت مكونا استراتيجيا في مجال مكافحة جرائم الفساد المالي، وجريمتي غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، و مؤشرا دالا على نجاعة إجراءات مكافحة الجرائم المذكورة، كما ترتبط ارتباطا وثيقا بمدى فعالية ونجاعة الأبحاث المالية، وقدرتها على ربط المتحصلات، المشتبه فيها بالجريمة الأصلية، وجردها وحصرها، وهو ما يقتضي تعزيز التنسيق بين مختلف أجهزة إنفاذ القانون، ووحدات التحريات المالية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون القضائي الدولي، في إطار المساعدة القانونية المتبادلة، و التعاون غير الرسمي، باعتباره مكملا للتعاون الرسمي، بالنظر لما يوفره من سرعة ومرونة في تنسيق إجراءات استرداد الأصول، والمساعدة في بناء جسور التعاون، خاصة في القضايا العابرة للحدود، من أجل تجاوز التحديات، التي يطرحها التعامل مع الترتيبات المالية المعقدة، سيما في ظل استخدام التكنولوجيا الرقمية والعملات المشفرة.
وأفاد السيد هشام بلاوي بأن تنظيم هذه الورشة، يعكس الاهتمام المتزايد، الذي يحظى به موضوع تتبع وتجميد وحجز الأصول الإجرامية ومصادرتها واستردادها، كما يعبر عن الإلتزام المشترك من أجل مكافحة الجريمة المنظمة بكافة أشكالها، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية، بالموازاة مع تنامي ارتفاع عائدات غسل الأموال، فلا يخفى على أن الجريمة المنظمة و العابرة للحدود لم تعد تقتصر على الجريمة العادية و البسيطة، بل تمتد إلى شبكات معقدة تستثمر الأموال غير المشروعة في اقتصاديات الدول ، بما يهدد الأمن المالي والاستقرار الاجتماعي ، حيث تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن حجم الأموال المتحصلة من جريمة غسل الأموال تتجاوز في بعض الأحيان 02 تريليون دولار سنويا ، أي ما يعادل 2 إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

