مهرجان “كناوة شو” في دورته الثامنة: احتفاء بالتراث الثقافي والفني تحت شعار “خير خلف لخير سلف” في مراكش

مراكش/أمين بنكيران
المدير الجهوي فاص ثيفي مراكش آسفي

تستعد مدينة مراكش، المعروفة بحيويتها الثقافية والسياحية، لاستضافة الدورة الثامنة من مهرجان “كناوة شو” في الفترة من 8 إلى 10 ماي المقبل. يُعتبر هذا المهرجان واحدًا من أبرز الفعاليات الثقافية في المدينة، حيث يحتفي بفن كناوة، الذي يجمع بين الموسيقى الشعبية والتعبير الفني المميز.

خلال ندوة صحفية، تم الإعلان عن تفاصيل المهرجان بحضور عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك محمد الكنيدري، رئيس جمعية الأطلس الكبير، وفؤاد آيت الخطاب، عضو الجمعية، وحسن آيت حميتي، رئيس مؤسسة حميتي للثقافة والإبداع الفني، وعثمان آيت حميتي، المدير الفني للمهرجان. وقد تلقى المهرجان دعماً كبيراً من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجلس الجماعي لمراكش، ومجلس جهة مراكش آسفي، مما يعكس أهمية هذا الحدث على المستويين المحلي والوطني.

من المتوقع أن يقدم المهرجان مجموعة رائعة من العروض الفنية المتميزة التي ستشارك فيها مجموعة من “المعلمين” القادمين من مختلف مناطق المغرب. ستُقام السهرات في فضاءات متنوعة من المدينة، بما في ذلك ساحة جامع الفنا ومركز “نجوم جامع الفنا”، مما يمنح الجمهور فرصة الاستمتاع بفن كناوة في أماكن حيوية.

يهدف مهرجان “كناوة شو” إلى تكريم الشخصيات الفنية التي أسهمت في تطوير ونشر فن كناوة، وذلك بالتعاون مع برنامج “بيركلي” للموسيقى لعام 2025. يسعى المهرجان أيضًا إلى إبراز التنوع الثقافي والفني لمراكش وتعزيز مؤهلاتها الطبيعية والسياحية. كما يهدف إلى خلق دينامية اقتصادية وثقافية موازية، مما يسهم في الازدهار الاجتماعي والاقتصادي للمدينة.

أكد محمد الكنيدري، رئيس مؤسسة مهرجان “كناوة شو” وجمعية الأطلس الكبير، خلال الندوة الصحفية على أن هذه الدورة تتميز بتنظيمها من قبل جمعيتين في إطار مؤسسي موحد، بهدف تعزيز إشعاع المهرجان ورفعه إلى مصاف التظاهرات الكبرى في فن كناوة. وشدد على أهمية الجمع بين أجيال مختلفة من “المعلمين”، لضمان استمرارية هذا الفن العريق.

من جهته، أكّد عثمان آيت حميتي، المدير الفني للمهرجان، على أهمية العمل من أجل الحفاظ على تراث كناوة من الاندثار، لا سيما في ظل رحيل العديد من رموزه، مشيراً إلى أن المهرجان يسعى إلى تمكين الشباب من تعلم هذا الفن وإبرازه على المستوى المحلي والوطني.

بفضل دعم الجهات المسؤولة والتنظيم الجيد، يعد مهرجان “كناوة شو” فرصة فريدة للاحتفاء بالتراث الثقافي والفني المغربي، وتعزيز الوعي بأهمية فن كناوة كجزء من الهوية الثقافية للمغرب. يدعو المهرجان الجميع للحضور والمشاركة في هذه الاحتفالية التي تعبر عن الغنى والتنوع الثقافي للمدينة، مما يعزز مكانتها كمركز ثقافي وفني في المغرب.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.