أثار إعلان بيع كراسات “مدارس الريادة” لأول مرة في المكتبات المغربية جدلاً واسعاً في أوساط الكتبيين، الذين عبّروا عن استغرابهم من عدم وضوح آليات البيع وتراجع الوزارة عن مجانية هذه الكراسات دون توضيحات كافية.
واعتبرت جمعيات الكتبيين أن وزارة التربية الوطنية لم تحدد بعد كيفيات توزيع هذه الكراسات في السوق، ما خلق ارتباكاً لديهم، خاصة أن العملية تمثل تحوّلاً في طريقة تقديم الكتب المدرسية داخل هذه المؤسسات العمومية.
من جانبه، أوضح محمد الزروالي، مدير المناهج بالوزارة، أن مجانية الكراسات في المواسم الماضية كانت مرتبطة بمرحلة التجريب، حيث كانت العدة التربوية تُنتج مركزياً وتُوزع على المفتشين والأساتذة مع تحيينات مستمرة بناءً على ملاحظات الميدان.
وأشار الزروالي إلى أن الكراسات أصبحت الآن رسمية ونهائية بعد تقييمات وطنية ودولية أكدت فعاليتها، خاصة في تحسين مستوى التلاميذ في المواد الأساسية، حيث ارتفعت نسبة التحكم في التعلمات من 30% إلى 70%.
كما أبرز أن الكراسات الجديدة باتت ذات جودة عالية، بحجم A4 وبطباعة أنيقة تضاهي كتب التعليم الخصوصي، مشيراً إلى أن كراسة الرياضيات للابتدائي مثلاً تضم 304 صفحة وستُباع بثمن لا يتجاوز 14.50 درهم، أي أقل من سعر كتاب الرياضيات العادي رغم جودتها العالية.
وأكد الزروالي أن المجانية ما تزال قائمة جزئياً، حيث ستستمر الوزارة في توزيع كتاب “TARL” المجاني الخاص بالمراجعة خلال الشهرين الأولين من كل موسم دراسي، في حين سيقتصر البيع على الكراسة الأساسية فقط.
ورداً على ملاحظات الكتبيين، أوضح أن الوزارة منفتحة على الحوار، وقد عقدت بالفعل اجتماعاً مع الجمعية المغربية للكتبيين، على أن تستمر اللقاءات مع باقي الفاعلين ودور النشر لتنظيم عملية توزيع الكتب بشكل شفاف ومنسق.
وختم الزروالي بالتأكيد على أن الهدف الأساسي هو ضمان جودة التعليم ومراعاة القدرة الشرائية للأسر، رغم بعض الضغوط التي تمارسها دور نشر تطالب برفع الأسعار نظراً للجودة المقدمة.

