عبد اللطيف شعباني
استضافت مدينة بني-ملال التدريب العابر للحدود لمشروع “OUR FUTURE “، والذي تقوم بتنزيله جمعية التأهيل للشباب بشراكة مع منظمة ‘بروجيتو موندو’ إلى جانب عدد من الشركاء، و يهدف إلى جمع و تدريب الشباب و الشابات و العاملين و العاملات في مجال الشباب في جميع أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسط، المغرب و تونس و إيطاليا، بهدف تعزيز رؤى التحول الشخصي، بناء مستقبل مستدام و دفع التغيير الاجتماعي من خلال ’منهج الفيديو التشاركي‘.
أشرفت على التدريب جمعية التأهيل للشباب، و هي منظمة يقودها الشباب و الشابات الذين و اللواتي يعملون من أجل الشباب و الشابات. و تعد جمعية التأهيل للشباب إحدى الشركاء الخمسة لمشروع “OUR FUTURE “، إلى جانب المنظمتين الإيطاليتين ‘بروجيتو موندو’ و ‘ZaLab’، و الجمعية التونسية ‘لمنتدى العلوم الاجتماعية التطبيقية’، وجامعة ‘لينيوس’ السويدية، المسؤولة عن ضمان الجودة مع التركيز على الأثر الحقيقي لأنشطة المشروع على المستفيدين و المستفيدات.
كان الهدف الرئيسي من الفعالية هو القيام بتدريب 15 عاملا شبابيا و عاملة شبابية، الذين و اللواتي اكتسبوا(ن) تحت توجيه من مؤسسة ‘ZaLab’ مجموعة من المهارات في ’منهجية الفيديوهات التشاركية‘. والتي سيقوم(ن) هؤلاء العاملون الشبابيون و العاملات الشبابيات بدورهم(ن) بتدريب 30 شابا و شابة من الدول المشاركة لإنتاج ثلاثة فيديوهات تشاركية جماعية.
إلى جانب حصص الدورة التدريبية العابرة للحدود، انخرط العاملون الشبابيون و العاملات الشبابيات المشاركون/ات مع مؤسسات محلية و منظمات، بالإضافة إلى نماذج شبابية رائدة في بني-ملال، مما عزز التزام المشروع بالتبادل و التعاون المجتمعي. و قد كانت المساهمة الفعالة و تبادل الخبرات و التساؤل-التفكير الجماعي من صميم هذه العملية.
حيث أوضح المنظمون/ات : “الهدف هو تمكين المشاركين و المشاركات من التحكم في رواياتهم الخاصة من خلال استعادة وجهة نظرهم(ن)، التي غالبا ما يتم تجاهلها أو تهميشها من قبل وسائل الإعلام الرئيسية” و “من خلال عملية إنتاج فيديو عملية و تشاركية، يتمثل الهدف في تمكينهم(ن) من التعبير عما يريدون إيصاله حقا، بالطريقة التي يجدونها أكثر جدوى، مما يعزز التحول الشخصي و يدفع عجلة التغيير الاجتماعي.”
و قام فريق ‘ZaLab’ بتسليط الضوء على وجود خلل في ميزان القوى بين من يصورون و من يصورون في أساليب السرد التقليدية. فحتى مع النوايا الحسنة، قد تعرض القصص لخطر التصفية من خلال عدسة الراوي(ة). و يعد هذا الأمر بالغ الحساسية عند العمل مع الفئات الهشة أو المهمشة، حيث يسهل انتشار الصور النمطية و عملية الوصم المجتمعي.
يعالج ’نهج الفيديوات التشاركية‘ هذا التحدي بشكل مباشر، و يمثل الأداة المثالية لـ “OUR FUTURE “: فهو يعيد السيطرة إلى أولئك(ن) الذين و اللواتي عادة ما يتم تمثيلهم(ن) فقط، و يستعيد منظور أولئك(ن) الذين و اللواتي يعيشون على هامش المجتمع. من خلال إنتاج مقاطع الفيديو بشكل مباشر و جماعي، يستطيع المشاركون و المشاركات صياغة روايات تعبر بصدق عما يرغبون في التعبير عنه.
و ختاما، سيرشد التدريب العابر للحدود المشاركين و المشاركات إلى التفكير في التجارب المشتركة، التعبير عن الأفكار من خلال الوسائط السمعية و البصرية و اكتساب قدرات جديدة على التعبير و التمكين باستخدام وسيلة متاحة و لكنها غير مستكشفة بشكل كاف.
“OUR FUTURE ” هو مشروع ممول جزئيا من قبل الاتحاد الأوروبي (الوكالة التنفيذية الأوروبية للتعليم و الثقافة) ضمن برنامج ’ بناء القدرات في قطاع الشباب ‘ التابع لبرنامج إيراسموس+.
يقود المشروع ‘بروجيتو موندو’ بالتعاون مع : جمعية التأهيل للشباب (AQJ) في المغرب، و منتدى العلوم الاجتماعية التطبيقية (ASSF) في تونس، و جامعة لينيوس (LNU) في السويد، و الجمعية ثقافية (ZaLab) في إيطاليا.

