في خطوة تهدف إلى تأمين إمدادات القمح وضمان استقرار السوق المحلية، أعلن المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني في المغرب، أمس الاثنين، عن تمديد برنامج دعم واردات القمح اللين حتى 31 دجنبر 2025. يأتي هذا القرار في ظل استمرار تداعيات الجفاف، مما يجعل المغرب بحاجة إلى استيراد القمح طوال العام لتلبية احتياجاته الغذائية.
وأوضح المكتب، عبر بيان نُشر على موقعه الإلكتروني، أن الجولة الجديدة من الدعم ستساهم في تسهيل عملية استيراد القمح، مما يضمن تدفق الإمدادات إلى السوق الوطنية. وأضاف أن استيراد القمح سيستمر من فاتح ماي إلى 31 دجنبر 2025، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل هذا البرنامج لاحقًا. ويعد هذا القرار ثمرة تنسيق بين وزارتي المالية والزراعة، تأكيدًا على الأهمية الاستراتيجية لهذا المنتج في الأمن الغذائي للمملكة.
تسبب الجفاف الذي ضرب المغرب في تراجع إنتاج الحبوب، مما اضطر البلاد إلى تعزيز وارداتها من القمح لتلبية الطلب المحلي. وكان المغرب قد أطلق في وقت سابق برنامج دعم مؤقت للواردات، استمر حتى نهاية أبريل 2024، قبل أن يُتخذ قرار التمديد حتى نهاية 2025 لمواصلة تأمين الإمدادات الغذائية.
يعتمد المغرب بشكل متزايد على القمح المستورد، حيث يُعد الاتحاد الأوروبي مصدرًا رئيسيًا لهذه المادة الحيوية، إلى جانب روسيا التي أصبحت مزودًا بارزًا في السنوات الأخيرة. هذا التنوع في مصادر الاستيراد يتيح للمملكة مرونة أكبر في التزود بالقمح وفقًا لمتغيرات الأسواق العالمية.
يساهم دعم واردات القمح في الحد من تقلبات الأسعار في السوق المحلية، مما يساعد على حماية المستهلكين من الارتفاعات الحادة في أسعار المواد الأساسية. كما يعكس القرار التزام السلطات المغربية بتوفير مخزون استراتيجي كافٍ لتفادي أي اضطرابات في الإمدادات الغذائية نتيجة العوامل المناخية أو التقلبات الاقتصادية العالمية.
يؤكد تمديد دعم واردات القمح اللين حتى نهاية 2025 على أن المغرب مستمر في اتباع سياسة استباقية لمواجهة تحديات الأمن الغذائي، خصوصًا في ظل تأثيرات الجفاف. ومع استمرار استيراد القمح من مصادر متعددة، تسعى المملكة إلى ضمان استقرار السوق الداخلية، ودعم الأسر المغربية، وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات الإنتاج المحلي.

