تنظيم يوم دراسي حول الحماية القانونية والقضائية لحق الطفل في التعليم ببنجرير

أمين بنكيران
المدير الجهوي فاص ثيفي مراكش آسفي

يُعتبر الحق في التعليم من الحقوق الأساسية التي يضمنها الدستور المغربي والقوانين الوطنية، تماشياً مع الالتزامات الدولية للمملكة. ينص الفصل 32 من الدستور المغربي على أن “التعليم الأساسي حق للطفل وواجب على الأسرة والدولة”.

وفي هذا الصدد نظمت المحكمة الابتدائية بمدينة ابن جرير، بشراكة مع عمالة إقليم الرحامنة، جامعة القاضي عياض، أكاديمية التربية والتكوين بمراكش، وجمعية التراث بالرحامنة، يوماً دراسيا في موضوع : ” الحماية القانونية والقضائية لحق الطفل في التعليم” اليوم الجمعة، بقاعة الندوات “ستارت غيت” بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات بابن جرير.
وقد افتُتح هذا اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وتحية العلم الوطني. بعد ذلك رحب كل من رئيس المحكمة الابتدائية بابن جرير، ووكيل الملك لدى المحكمة، وعامل إقليم الرحامنة، والمدير الجهوي لأكاديمية التربية والتكوين بمراكش ؛ ثم سلط الضوء على أهمية هذا الحدث في تعزيز حق الطفل في التعليم وضمان حمايته القانونية.

وقد تمحورت الجلسة العلمية الأولى حول “المرجعية الدولية والوطنية في ضمان حق الطفل في التعلم وتشخيص وضعية الهدر المدرسي بإقليم الرحامنة”.

و التي أدارها باقتدار الدكتور عبد الكريم الطالب، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، بمشاركة مجموعة من المتدخلين كالدكتور طارق زهير، محام بهيئة الدار البيضاء، الذي تحدث عن “حق الطفل في التعليم بين الفصلية والفعالية”؛ و الأستاذة مريم بلا، رئيسة قسم قضاء الأسرة، التي تناولت موضوع “زواج القاصر والهدر المدرسي: أية علاقة؟”؛ ثم الأستاذة رشيدة بولرباح، المفتشة الإقليمية للحالة المدنية بعمالة الرحامنة، التي سلطت الضوء على “الحق في الهوية كمدخل لضمان حق الطفل في التعليم”؛ والأستاذ خالد مصباح، رئيس جمعية الرحامنة للخدمات الاجتماعية، الذي ناقش دور النقل المدرسي في تسهيل ولوج الأطفال للخدمات التربوية.


كما تمحورت الجلسة الثانية حول موضوع “المبادرات والجهود المؤسساتية للحد من ظاهرة الهدر المدرسي وأدوار المجتمع المدني” ، والتي أدارها الدكتور عبد الكريم الطالب، بمشاركة كل من الدكتور عبد الرحيم عنبي، أستاذ علم الاجتماع القروي، الذي استعرض أسباب وتداعيات الهدر المدرسي.

والأستاذ الكريمي مولاي أحمد، المدير الجهوي للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش في موضوع الاستراتيجيات المعتمدة لتعزيز جودة التعليم.

و قد اختتم هذا اليوم الدراسي بتقديم توصيات لدعم حق الطفل في التعليم، وحماية حياتهم وصحتهم من الحمل إلى بلوغ سن الرشد ؛ والعمل على تثبيت هويتهم والحفاظ عليها، خاصة بالنسبة للاسم والجنسية والتسجيل في الحالة المدنية ، كما تنص المادة 54 على ضرورة اتخاذ كل التدابير الممكنة للنهوض بأوضاع الأطفال، بما في ذلك تعليمهم وتربيتهم.

وعلى الصعيد الدولي، صادق المغرب على اتفاقية حقوق الطفل المعتمدة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 نوفمبر 1989، والتي تؤكد على حق الطفل في التعليم.

ومن الناحية القضائية، تعمل المحاكم المغربية على تطبيق هذه النصوص القانونية لضمان حق الأطفال في التعليم، وتُعتبر أي انتهاكات لهذا الحق مخالفة قانونية تستوجب التدخل القضائي لحماية مصلحة الطفل الفضلى.

بالإضافة إلى ذلك، يقوم المجلس الوطني لحقوق الإنسان بممارسة مهامه في مجال حماية حقوق الطفل والنهوض بها، والوقاية من الانتهاكات التي قد تطالها، استناداً إلى استراتيجيته المبنية على فعلية الحقوق.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.