المنظمة المغربية لحماية المال العام تعقد مائدة مستديرة حول موضوع: “مشروع المسطرة المدنية ورهان الأمن القانوني والقضائي أية ضمانات؟”

عبد اللطيف شعباني

عقد ت المنظمة المغربية لحماية المال العام بشراكة مع “مركز تناظر للدراسات والأبحاث” مائدة مستديرة حول موضوع: “مشروع المسطرة المدنية ورهان الأمن القانوني والقضائي أية ضمانات؟ ” المنعقدة برحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال-الرباط، زوال أمس الجمعة 22 مارس 2024.

وقد أطرها ثلة من الأساتذة الجامعيين والخبراء والمهنيين، وفي مقدمتهم “عبد الرحمان الشرقاوي”، أستاذ القانون المدني الاقتصادي، بكلية العلوم القانونية والإقتصادية والاجتماعية السويسي الرباط، والدكتور “خالد الإدريسي”، عضو مجلس هيئة المحامين بالرباط، والأستاذ “خالد نبيه”، المنتدب القضائي المشرف على مكتب التبليغات والتنفيذات المدنية لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، حيث عرضوا إسهاماتهم الفكرية القيمة ومداخلاتهم العلمية الرزينة، التي نفذت لعمق الإشكالات التي تكتنف مشروع المسطرة المدنية، وأحاطت بمختلف مواضيعه وقضاياه، بالجرأة اللازمة والمطلوبة ، و على تفاعلهم وعمق مداخلاتهم، التي أشَّرت بما لا يدع مجالاً للشك، أن الجامعة العمومية المغربية بخير، ما دامت تتوفر ضمن صفوفها على طلبة بمنسوب عال من الوعي والإلمام بحقل القانون على تفرعه وتشعبه.

كما تناولت المنظمة المغربية لحماية المال العام في شخص رئيسها ذ. محمد سقراط، حيث ذكر أن هذا اللقاء الدراسي الهام يأتي في إطار الأهمية التي يكتسيها هذا المشروع في تحقيق العدالة الإجرائية ، وتنزيل القواعد المسطرية الكفيلة بضمان محاكمة عادلة لكافة المتقاضين، وتجويد الخدمات القضائية المقدمة للمرتفقين، وإقرار الضمانات الكفيلة بحماية الحقوق والحريات لجميع المتقاضين في المجال المدني والإداري والتجاري.

و حيث أن أسباب النزول مشروع القانون المتعلق بقانون المسطرة المدنية، قد تجاوب مع المستجدات والتطورات التي حصلت منذ صدور قانون المسطرة المدنية سنة 1913 وتعديل سنة 1974، ثم تعديلين ملحقين، وكذلك تماشيا مع التوجيهات الملكية في هذا المجال، وذلك للرفع من النجاعة القضائية والتصدي لما يعانيه المتقاضون من تعقيدات المساطر القضائية وبطء العدالة، وضرورة الرفع من جودة الأحكام، وتقريب القضاء من المتقاضين ليكون في خدمة المواطنين.

كما أن المشروع أشار إلى الالتزام بما نص عليه دستور 2011، وخاصة تعليل الأحكام، واحترام حقوق الدفاع، وإعادة النظر في قانون المسطرة المدنية الذي انصرم على تطبيقه ما يقارب الخمسين سنة، ولإدخال تعديلات ومفاهيم حديثة، وتقنين ما استقر عليه الاجتهاد القضائي، وإلغاء الفصول التي كشفت الممارسة عن عقمها وتعقيد تطبيقها، مثلا كمسطرة القيم، ومحاولة حل مشاكل التبليغ، وذلك ليكون المشروع الجديد مواكبا للتطورات، ورافعة قوية لحركة الاستثمار، وليسهل معرفة ما حمله المشروع من مستجدات، سيحاول الأساتذة المتدخلون تسليط الضوء على موضوع الندوة بشكل تفصيلي وتحليلي من أجل ملامسة الجوانب الإيجابية والسلبية في المشروع .




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.