بورتري : بوشعيب المسعودي المبدع الذي صنع من “الامل”محتوى خلاقا و صاغ من “الالم”مشهدا جماليا ضاجا بالنبض والحياة..!!
بقلم: عبد العزيز برعود
-1-
بنظرته الثاقبة وروحه الوثابة يلوح لك في الأفق كنسر مهاب تأصل في الشموخ فآثر اعتلاء قمم الاعالي بعناد قل نظيره..
وكأني به يمتطي صهوات التحدي
ضدا في سؤال الكينونة..!!
**********
-2-
لا يخطئه الحدس وهو يعبر امام مرمى من اعجابنا جميعا سجادة الزهو، صوب ارخبيلات الابداع بكل اشكاله وقطوفه، متخطيا عتبات الإشراق والتجلي الى منبلج الادهاش الآسر
ليصنع من “الامل”محتوى خلاقا
و يصيغ من “الالم”مشهدا جماليا
ضاجا بالنبض والحياة .
اوليس هو الطبيب والاديب والمخرج والمبدع اللبيب المجبول على استنطاق الشخوص والنصوص الذي اغتوى بسحر الكتابة حد الانفلات من زوابع المتخيل وسطوة المكتوب، لينحو منحى الاخراج والتجسيد الواعيين، مبرزا المجرد من المحسوس بثراء حسي ودلالي شاهق، يعكس جوهر الرؤى في مكنون الذاث المستكشفة لبواطن الجمال..!؟
اذن فلاعجب من سطوعه من كحل الشاشة ليلج بياضها من بابه الناصع ، و يجهر لنا بعشقه للصورة باعتبارها مرآة لكينونته الفنية، بل جزء من التأريخ للسيرورة الاجتماعية في واقعها اليومي الذي يعيشه/ يلهمه/ يهبه ملكات الابداع .
فالسينما بالنسبة اليه مثل السيوسيولوجيا لأنها
تهتم بتحليل الوقائع الاجتماعية
وتكشف التشكلات الرمزية والظاهرة
وتبرهن على أصالة
الاختلاف
***********
-3-
الكتابة هي ولادة
مستعصية
ضاقت داخل
الجسد ..هي
ذاك الضجيج
القابع بدواخلنا
والذي يخلصنا
من الشرور
من كتابة القصة و السيناريو إلى الاخراج السينمائي يتميز هذا المضيء بلا اضواء، المشع حد الإبهار، والمقيم في ثراء التعدد، باناقة اسلوبه وتعابيره اللغوية منها والبصرية، وبانتقائه للمواضيع والقضايا ذاث البعد الاجتماعي و القيمي و الاخلاقي، مع تشريح دقيق لمكامن الاعطاب، بمنظار الطبيب ومهارة الاديب ، ورصد لافت للاحداث والمشاهد الحافلة بالاستعارات البصرية الثاوية في حلول المعنى، وفق مقاربة فنية سينمائية تيماتها (الطب والادب والسينما والمجتمع) كما هو الحال في فيلم” اسير الالم” وفيلم ” الأمل” وفيلم” امغار” و”دوار العفاريت”.
***********
-4-
ليس المهم ام نتواجد على الحياة فقط
بل المهم ان نكون في قمة الانسانية
والتواضع
خفيض الكبرياء، يانع الابتسامة ،جارف الهبوب يأتي هذا السامق من علو اسمه الرنان، ومن معارج الضوء الى بساط العنفوان، ليعلن لنا انتصاره الساطع للانسانية في ابهى تجلياتها من خلال خطاب مرئي مؤثر، يؤسس للهوية الجماعية، ولوعي جماعي يسمو بالادراك الفني العام، رهانه في ذلك التجديد في التخييل، وتطوير العلاقة الجمالية المؤسسة للوجود الانساني بين الفن والادب باعتبارهما احد اذواث الكشف الذاثي للروح المطلقة حسب “هيكل” ، موقنا انه لا توجد طريقة اخرى لفهم الانسان الا من خلال الفن حسب ” نادين غوردمير”
وان الانسانية ستبدأ بالتحسن عندما
نأخذ الفن على محمل الجد كما الفيزياء
والكيمياء والمال.
كما قال ارنست ليفي .

