ذ رحال لحسيني
يتذكر أنها قالت له:
– أن الحديث معك ذو شجون يا صديقي…
قال لها، حين عبرت ممرا لا يتسع له:
– كيف لك أن تغادري هذه المنعرجات البهية لترتاحي من هودج السنين.
ربما لم تصغ لهمس روحه في عيونها، حين كانت.
وعلى بعد مسافة ما، جلست تستمع لنبضها، وفاجأت ظنونها بسؤال:
– كيف لي أن أحمل معي هفوات ناعمة على صهوة ما تبقى لديك من يقين زائف؟
لم يكن قريبا ليسمع أنين حديثها إليها.
قامت تحلم بمجدلية تعانق مهرة يافعة، وسارت.
ترسم خطوات مرتبكة لا توصلها إليه.
لم يشتهي المشي على وقع أقدامها الصغيرة كي لا يتألم رمل ينام على مشارف واحة لم تسترح من ضجيج العابرين.
حين تبدد الصمت حزينا بينهما، وتكلمت الحقيقة مرة عند الغروب. قالت:
– ما كان لي أن امشي خلف فكرة لا غيوم حولها ولا ندى ينعش حشائش تختبئ من شمس تنتهي هناك في الأفق.
قال: خلف هذا الأفق الجامح صباح آخر يتبدى لغيرنا.
25 فبراير 2024

