قراءة في كتاب “ممتلئ بالفراغ” للكاتب المصري عماد رشاد عثمان

عبد اللطيف شعباني

يتناول كتاب “ممتلئ بالفراغ” للكاتب المصري عماد رشاد عثمان موضوع الإدمان والسلوكيات القهرية، ويقدم رؤية نفسية فلسفية لفهم هذه الظواهر.

ينطلق الكتاب من فكرة أن الإدمان والسلوكيات القهرية هي نتاج شعور الإنسان بالفراغ الداخلي. فالإنسان الذي يشعر بالنقص أو عدم الرضا عن نفسه يكون أكثر عرضة لتعلقه بأشياء أو سلوكيات خارجية في محاولة منه لملء هذا الفراغ.

ويقدم الكتاب مجموعة من الأفكار التي تساعد على فهم الإدمان والسلوكيات القهرية، منها:

الإدمان هو شكل من أشكال التعلق. فالمدمن يرتبط بشيء أو سلوك بطريقة عاطفية قوية، ويشعر بالحاجة إلى هذا الشيء أو السلوك لتلبية احتياجاته النفسية.
الإدمان هو محاولة للهروب من الألم. فالمدمن يهرب من الألم النفسي الذي يشعر به، سواء كان هذا الألم ناتجاً عن تجارب الطفولة، أو الصدمات العاطفية، أو الضغوط الحياتية.
الإدمان هو محاولة للهروب من الواقع. فالمدمن يحاول الهروب من الواقع المؤلم الذي يعيشه، وذلك من خلال التعلق بأشياء أو سلوكيات تمنح له شعوراً بالسعادة أو المتعة.
ويقدم الكتاب أيضاً مجموعة من الخطوات التي تساعد على التعافي من الإدمان والسلوكيات القهرية، منها:

الاعتراف بوجود المشكلة. أول خطوة في طريق التعافي هي الاعتراف بوجود المشكلة، وتقبلها.
فهم جذور المشكلة. من المهم فهم جذور المشكلة التي أدت إلى الإدمان أو السلوك القهري، وذلك من أجل التعامل معها بشكل فعال.
التخلص من التعلق. من أهم خطوات التعافي هو التخلص من التعلق بالشيء أو السلوك الذي أدمنه الشخص.
بناء الذات. من المهم بناء الذات، وتنمية القوة الداخلية، وذلك من أجل مواجهة التحديات التي قد تواجه الشخص في طريق التعافي.
يُعد كتاب “ممتلئ بالفراغ” كتاباً هاماً لكل من يعاني من الإدمان أو السلوكيات القهرية، أو لمن يرغب في فهم هذه الظواهر بشكل أفضل..

اقتباسات من كتاب ممتلئ بالفراغ
فيما يلي جمعنا لكم مجموعة من أجمل اقتباسات من كتاب ممتلئ بالفراغ، والتي قد تكون حافزاً لك لقراءة الكتاب بأكمله:

هناك من يقضي حياته كلها في القراءة دون أن يمضي إلى ما هو أبعد من القراءة، هؤلاء يبقون ملتصقين بالصفحات.
إن حماقتنا لم تكن في سقطاتنا قدر كونها في تلك القسوة التي عاملنا بها أنفسنا بعد السقوط.
الكتابة تجعلنا نضع الأفكار أمامنا هناك بالخارج، نراها ونُقلّبها، ونعيد قراءتها، وندرك ما خفي منها حينما كانت في طور التجريد داخلنا.
في ركيزة مشتركة وهي استخدام شيء ما كمغير للحالة النفسية، كمحاولة هروب لَحظي من المشاعر..

التعافي هو تكيف رحيم بالنفس بعد كل تعثر، ومواكبة هادئة مُحِبَة بعد كل خطأ، وإعادة ترتيب للملفات لاستعادة الوجهة بعد التوهة!
الإدمان هو تاريخنا السري المكتوب بلغة رمزية نخفي فيه قصتنا مع علاقة مؤلمة.
التعافي ليس طريقًا بمبتدَأ ونهاية ومحطات واضحة، وإنما هو حالة ذهنية تتخلل حياتنا بأَسرها..
اللهم امنحني السكينة لأتقبل الأشياء التي لا أستطيع تغييرها، والشجاعة لأغير الأشياء التي أستطيع تغييرها، والحكمة لمعرفة الفرق بينهما.
كل مدمنٍ يحمل في داخل إدمانه شفرة علاقته الأولى، رموزًا خفية لصدمته……




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.