الحكامة الترابية والتحديات التنموية بإقليم خريبكة

الحكامة الترابية والتحديات التنموية بإقليم خريبكة

عبد اللطيف شعباني

تشكل الحكامة الترابية ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز العدالة المجالية، حيث تسعى مختلف المؤسسات والفاعلين المحليين إلى تحسين تدبير الشأن العام وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين. ويعد إقليم خريبكة من الأقاليم التي تشهد دينامية تنموية متواصلة بفضل ما يتوفر عليه من مؤهلات اقتصادية وطبيعية وبشرية مهمة.

إن الحكامة الترابية أسلوب جديد في الحكم تعتمده الدولة من خلال مؤسساتها المختلفة لتحسين نوعية حياة المواطنين وتحقيق رفاهيتهم، وذلك في تناغم تام مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، إنها بعبارة أخرى قدرة الدولة على التدبير الجيد للموارد والتزامها بضمان حقوق الناس داخل وحدات إدارية منظمة.

وتعمل السلطات المحلية والمجالس المنتخبة بالإقليم على تنزيل مشاريع تنموية تستجيب لحاجيات الساكنة، من خلال تعزيز البنيات التحتية، وتوسيع شبكة الطرق، وتحسين الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية، فضلاً عن دعم المبادرات الرامية إلى خلق فرص الشغل وتشجيع الاستثمار.
ورغم هذه الجهود، ما تزال هناك مجموعة من التحديات التي تواجه التنمية بالإقليم، من أبرزها الحاجة إلى تنويع الأنشطة الاقتصادية وتقليص معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب، إلى جانب تعزيز جاذبية المناطق القروية والحد من الفوارق المجالية بين مختلف الجماعات الترابية.
كما يفرض التحول الرقمي وتحديث الإدارة المحلية ضرورة تطوير آليات الحكامة الجيدة القائمة على الشفافية والمشاركة المواطنة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن نجاعة أكبر في تدبير المشاريع العمومية وتحقيق التنمية المنشودة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن نجاح الحكامة الترابية بإقليم خريبكة يظل رهيناً بتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتعبئة الموارد المتاحة، وإشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص في صياغة وتنفيذ البرامج التنموية، بما يساهم في تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة تستجيب لتطلعات الساكنة وتواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها الإقليم.
وفي ظل الأوراش التنموية المفتوحة، يواصل إقليم خريبكة سعيه نحو ترسيخ نموذج تنموي محلي يرتكز على الحكامة الفعالة والاستثمار الأمثل للمؤهلات المتوفرة، بما يعزز مكانته كقطب اقتصادي وتنموي على مستوى جهة بني ملال–خنيفرة. :::




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.