الجمر الوقود….

شعر: سميرة طويل

حَتَّامَ أكتبُ والمواجعُ تمحو؟
يبتزُّني ليلي ويطغى الصُّبْحُ

يَهْتَزُّ نخلُ المُفرداتِ تَوَهُّجًا
حولي، فَينبتُ في ضلوعيَ جُرْحُ

فتَفِرُّ أحلامي،
تَفِرُّ…
وتظلمُ الدُّنيا، وتَقْسو،
كمْ يطولُ
الشَّرحُ!!

لم أطوِ من جُنْحِ الليالي وحْشَةً
إلا توغّلَ في فؤاديَ جُنْحُ

تَهْوِي القصائدُ في ضلوعيَ رهبةً
وعلى الأسى تغفو رؤايَ وتَصْحُو

وجعي على نفسي، إذا ما أطفَأتْ
نارًا تَلَقَّفَها هُنالكَ قدْحُ

وجعِي على روحي، المواجعُ حولَها
تَحْبُو، وطيفُ الأغنياتِ يَكُحُّ

أينَ المفرُّ؟
الهَمُّ يجْبرُني على خوضِ الرَّدَى،
ويُلِحُّ، ثُمَّ يُلِحُّ

أصبحتُ مُرْغَمةً
على عَزْفِ اغْترابيَ،
وَهْوَ حربٌ ليسَ فيها صُلْحُ

وجعِي الطّويلُ يقولُ لِي:
إن مسّيْ قَرحٌ فقدْ مَسَّ
القصيدةَ
قَرْحُ

أدْرِي،
ولكنْ كيفَ يُدْرِكُنِي الخَلَاصُ؟!
أنا الفَرَاشَةُ، والمَسافةُ
رُمْحُ

من أين لي صبرٌ بحجمِ كآبتي
قلبي جريحٌ، واحْتراقيَ مِلْحُ

لمْ تبتسمْ لي لحظةٌ،
حتّى ولَوْ خطَأً، ولم يَطرُقْ مسائيَ
فَرْحُ

عهدي بأفراحي تزورُ،
فما لها غابتْ، فليسَ لها صدىً
أو لَمْحُ؟!




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.