عبد اللطيف شعباني
لقد خرج آلاف الفرنسيين إلى الشوارع في عدة مدن، عقب خطاب الرئيس إيمانويل ماكرون، الأول منذ إعلان إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل. ففي باريس، كان مئات الأشخاص قد تجمعوا قبل وقت قصير من خطاب رئيس الدولة الفرنسي، الذي قوبل بقرع الطناجر. وتجمع عدة مئات من الأشخاص على وجه الخصوص في الدائرتين العاشرة والثالثة عشر من العاصمة، معتبرين أن أصواتهم قوبلت بالتجاهل في سياق إصلاح نظام التقاعد الذي تعرض لانتقادات كثيرة. ومنذ بداية الحركة الاحتجاجية على الإصلاح المذكور، أضرم المتظاهرون النار في صناديق القمامة واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع. كما سجلت عدة مظاهرات في تولوز، حيث تجمع حوالي ألف شخص في ساحة الكابيتول في مواجهة التدخل المتلفز لرئيس الدولة.
وقد توعدت رئيسة نقابة العمال الجديدة صوفي بينيه ، الحكومة الفرنسية ، بمظاهرات غير مسبوقة يوم الأول من ماي ذكرى عيد العمال. وقالت الرئيسة بينيه في لقاء تلفزيوني يوم أمس الاثنين عقب الكلمة التي أدلى بها الرئيس ماكرون. ورأت المسؤولة العمالية بأن خطاب ماكرون يوم أمس لم يكن مقنعا على حد تعبيرها. ويشار إلى أن الرئيس الفرنسي قد دعا في كلمته أقطاب المعارضة ونقابات العمال لحوار سياسي- اجتماعي شامل. غير أن لوران بيرجيه رئيس اتحاد الشغل أعلن عن رفضه في قبول الدعوة
، ووقعت يوم أمس في العاصمة باريس مظاهرات ليلية عنيفة أوقفت الشرطة على إثرها 11 متظاهر.

